فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462938 من 466147

قال الفخر: فيه دليل لصحة العمل بالقياس انتهى، إن قلت: تشبيه لَا يقاس؛ لأن من شرط القياس أن لَا يكون الحكم في الفرع منصوصا عليه، وقد نص عليه هنا فهو قياس تمثيلي، ولا خلاف فيه، وإنما الخلاف في غيره من الأقيسة، والمشبه هو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والمشبه به موسى، وجه الشبه الرسالة، وثمرة التشبيه عصيان هؤلاء كعصيان هؤلاء، قلت: بل هو قياس باعتبار قوله تعالى: (فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا) لأن عقوبة هؤلاء لم ينص عليها.

قوله تعالى: {فَعَصَى ... (16) }

الفاء للتعقيب لَا للسبب بخلافها في (فَأَخَذْنَاهُ) هي للسبب، فإِن قلت: العصيان سبب عن الإرسال؛ لأن الطاعة موافقة الأمر، والعصيان مخالفته فهي مسببةٌ عن الإرسال، قلت: لو كان كذلك للزم عليه أن يكون الإرسال سببا في الطاعة والمعصية، فيكون سببا في الشيء ونقيضه وهو باطل، وإنما المعصية مفرعة عنه؛ لأنها مسببة.

قوله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ ... (19) }

الإشارة للموعظة، وأكد الموعظة بثلاثة أمور:

الأول: تصديقي، وهو التأكيد بـ (إِنَّ) المقتضية للتصديق والربط.

والثاني: تصوري، وهو اسم الإشارة؛ لأن قوله: أكرم هذا العالم أبلغ من قوله: أكرم العالم.

الثالث: أنه جعلنا نذكر بمبالغة في كونها سببا في التذكرة.

قوله تعالى: (فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا) .

المشيئة هنا مجاز؛ لأنه يقال في الواجب أو المندوب: من شاء أن يفعل كذا فليفعل، فهذا خبرٌ، المراد به الأمر.

ابن عطية: وعد ووعيد، ولو كان كذلك كان أمرا حقيقيا، مثل (اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ) ، أو يقال: المفعول محذوف وتقديره بأحد وجهين: من شاء النجاة اتخذ إلى ربه سبيلا، أيَّ سبيلٍ، وليس في هذا تكرار؛ لأن (سبيلًا) الثاني موصوف بصفة تقتضي تعظيمه، فتنكيره للتعظيم، أو نقول: متعلق التخيير تعيين ...] إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ ... (20) التأكيد بأنه مع أنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم عالم بأن الله يعلم ذلك باعتبار قدر قيامه؛ لأنه عليه السلام غير عالم بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت