وقال ابن عباس: معناه: يقول: أدنى أن يفقهوا في القول .
وقال قتادة:" [أحفظ] للقراءة".
وقال ابن زيد:"وقوم قراءة لفراغه من الدنيا".
-ثم قال: {إِنَّ لَكَ فِي النهار سَبْحَاً طَوِيلاً} .
أي: فراغاً طويلاً ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة.
وقال ابن زيد: (سبحاً لحوائجك) فَأَفْرِغْ أذنك بالليل.
وقرأ يحيى بن يعمر:"سَبْخاً"بالخاء المعجمة ، ومعناه راحة [نوماً] .
-ثم قال {واذكر اسم رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} .
أي: واذكر ربك يا محمد فادعه وانقطع إليه انقطاعاً لحوائجك وعبادتك
دون سائر الأشياء غيره . يقال: بتلت هذا الأمر قطعته.
ومنه قيل لمريم البتول لانقطاعها إلى الله جل ذكره.
قال ابن عباس: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً} أي: أُخْلِص له إخلاصاً"وهو قول مجاهد والضحاك."
وقال الحسن: أَبْتِلْ إليه نفسك واجتهد.
وقال قتادة:"أخلص له العبادة والدعوة".
وقال ابن زيد: تفرغ لعبادته ، [تَعَبّدْ] بالتبتل] إلى الله.
-ثم قال: {رَّبُّ المشرق والمغرب} .
أي: هو رب ذلك لا معبود تصلح له العبادة غيره.
- {فاتخذه وَكِيلاً} .
أي: فرض (إليه أسبابك) والمعنى: اتخذه كافياً لك.
وقيل: معناه: اتخده كفيلاً لك بأمورك كلها.
وقيل: المعنى: اتخده رباً.
فالوكيل يكون بمعنى الكافي وبمعنى الكافل وبمعنى الرب.
-ثم قال: {واصبر على مَا يَقُولُونَ ...} .
أي: واصبر على ما يقول هؤلاء المشركون من قومك واحتمل أذاهم.
- {واهجرهم هَجْراً جَمِيلاً} .
(أي: اهجرهم في الله هجراً جميلاً) .
قال قتادة: كان هذا قبل أن يؤمر بالقتال ، ثم أُمِرَ بقتالهم (وقتلهم) فنَسخت
آيةٌ القتال ما كان قبلها من الترك.
ثم قال: {وَذَرْنِي والمكذبين أُوْلِي النعمة ...} .
هذا وعيد وتَهَدُّدٌ من الله جل ذكره للمشركين أي: ودعني يا محمد والمكذبين بآياتي أصحاب التنعم في الدنيا.
- {وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً} .