فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462828 من 466147

ومعنى {تجدوه} تجدوا جزاءه وثوابه ، وهو الذي قصده فاعله ، فكأنه وجد نفس الذي قدَّمه ، وهذا استعمال كثير في القرآن والسنة أن يعبر عن عوض الشيء وجزائِه باسم المعوض عنه والمجازَى به ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يَكنز المال ولا يؤدي حقه"مُثِّل له يوم القيامة شُجاعاً أقْرَعَ يأخذ بلِهْزِمَتَيْه يقول: أنا مالك أنا كنزك".

وضمير الغائب في {تجدوه} هو المفعول الأول ل (تجدوا) ومفعوله الثاني {خيراً} .

والضمير المنفصل الذي بينهما ضمير فعل ، وجاز وقوعه بين معرفة ونكرة خلافاً للمعروف في حقيقة ضمير الفصل من وجوب وقوعه بين معرفتين لأنَّ أفْعَلَ مِن كَذا ، أشبه المعرفة في أنه لا يجوز دخول حرف التعريف عليه.

و {خيراً} : اسم تفضيل ، أي خيراً مما تقدمونه إذ ليس المراد أنكم تجدونه من جنس الخير ، بل المراد مضاعفة الجزاء ، لما دل عليه قوله تعالى: {إن تقرضوا الله قرضاً حسناً يُضاعفه لكم} [التغابن: 17] وغير ذلك من كثير من الآيات.

وأفاد ضمير الفصل هنا مجرد التأكيد لتحقيقه.

وعُطف {وأعظمَ أجراً} على {خيراً} أو هو منسحب عليه تأكيد ضمير الفصل.

وانتصب {أجراً} على أنه تمييز نسبة ل {أعظمَ} لأنه في معنى الفعل.

فالتقدير: وأعظم أجره ، كما تقول: وجدته مُنبسطاً كفاً ، والمعنى: أن أجره خيرٌ وأعظمُ ممّا قدمتوه.

يجوز أن تكون الواو للعطف فيكون معطوفاً على جملة {وما تقدموا لأنفسكم} الخ ، فيكون لها حكم التذييل إرشاداً لتدارك ما عسى أن يعرض من التفريط في بعض ما أمره الله بتقديمه من خير فإن ذلك يشمل الفرائض التي يقتضي التفريط في بعضها توبةً منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت