فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462815 من 466147

اللّه قرضا حسنا .. «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ» - وإن كان لكل محسن جزاء ما قدم من إحسان، كلّ على قدر ما أعطى ..

والقرض الحسن، هو الذي لا منّ فيه ولا أذّى، والذي يكون من طيبات ما كسب الإنسان، كما يقول سبحانه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ» (267: البقرة) وكما يقول سبحانه: «وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ» (267: البقرة) .

وقوله تعالى: «وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً» - هو تعقيب على الأمر بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وإقراض اللّه قرضا حسنا .. فهذه كلّها طاعات، وقربات يتقرب بها إلى اللّه، وهي كلّها خير مدخر لصاحبه عند اللّه، يجده عند الحاجة إليه يوم الحساب والجزاء - خيرا من هذا الخير، قدرا، وأعظم أجرا ..

قوله تعالى: «وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» .. أي ومع إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وإقراض اللّه قرضا حسنا، فإن العبد لا يزال مقصرا فِي حق ربه، مهما بلغ من طاعة، ومهما قدم من خير - فإن ذلك كله لا يفى ببعض نعم اللّه على الإنسان .. فليستشعر المؤمن هذا أبدا، وليكن على علم بأنه مقصر فِي حق ربه، وأنه لا ملجأ له لتلافى هذا النقص، إلا طلب المغفرة، والرحمة من ربه .. واللّه سبحانه «غَفُورٌ رَحِيمٌ» يغفر للمستغفر، لأنه رحيم يرحم من طلب الرحمة لنفسه، وسعى إلى إقالتها من عثراتها .. انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 15 صـ 1267 - 1277}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت