فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 457240 من 466147

ولما كان ذلك كله أمراً رائعاً للعقول ، هازاً للقلوب ، مزعجاً للنفوس ، وكان ربما توقف فيه الجلف الجافي ، أكد أمره وزاد في تهويله ، وأطنب في تفخيمه وتبجيله ، إشارة إلى أن هوله يفوت الوصف بقوله ، معلماً أنه مما يحق له أن يستفهم عنه سائقاً له بأداة الاستفهام مراداً بها التعظيم للشأن ، وأن الخبر ليس كالعيان: {ما الحاقة} فأداة الاستفهام مبتدأ أخبر عنه بالحاقة وهما خبر عن الأولى ، والرابط تكرير المبتدأ بلفظه نحو زيد أي ما هو ، وأكثر ما يكون ذلك إذا أريد معنى التعظيم والتهويل.

ولما كان السياق لترجمة المراد بكشف الساق ، عظم التهويل بقوله: {وما أدراك} أي في الزمن الماضي ، وقصره لتذهب النفس فيه كل مذهب ، أي وأي شيء أعلمك بشيء من الأشياء مع تعاطيك للبحث والمداورة ، ثم زاد التحذير منها بقوله على النهج الأول مستفهماً والمراد به التفخيم ومزيد التعظيم: {ما الحاقة} أي إنها بحيث لا يعلم كنهها أحد ولا يدركها ولا يبلغها درايته وكيف ما قدرت حالها فهي أعظم من ذلك ، فلا تعلم حق العلم إلا بالعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت