{حُسُوماً} أصحّ ما قيل فيه متتابعة لصحّته عن ابن مسعود وابن عباس، «وحسوم» نعت ومن قال: معناه أتباع جعله مصدرا {فَتَرَى الْقَوْمَ فِيهَا صَرْعى} في موضع نصب على الحال. {كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ} قال قتادة: أصول النخل، وقال غيره: كأنهم أسافل النخل قد تأكّلت وخوت وتبدّدت {خَاوِيَةٍ} على تأنيث النخل.
[سورة الحاقة (69) : آية 8]
{فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ بَاقِيَةٍ (8) }
أي من جماعة باقية، وقيل: من بقاء.
[سورة الحاقة (69) : آية 9]
{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ (9) }
{وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ} قراءة الحسن وأبي رجاء وعاصم الجحدري وأبي عمرو والكسائي، وهو اختيار أبي عبيد، وقراءة أبي جعفر وشيبة ونافع وابن كثير والأعمش وحمزة {وَمَنْ قَبْلَهُ} وهما منصوبان على الظرف قال الحسن: «ومن قبله» ومن معه. ورد أبو عبيد على من قرأ «ومن قبله» لأنه قد كان فيهم مؤمنون.
قال أبو جعفر: وهذا لا يلزم لأنه قد عرف المعنى بقوله جلّ وعزّ {وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ} .
[سورة الحاقة (69) : آية 10]
{فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً (10) }
نعت أي زائدة.
[سورة الحاقة (69) : آية 11]
{إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ (11) }
مجاز لأن الجارية سفينة نوح صلى الله عليه وسلم، والمخاطبون بهذا إنما حمل أجدادهم فيها فكانوا بمنزلة من حمل معهم.
[سورة الحاقة (69) : آية 12]
{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ (12) }
{لِنَجْعَلَهَا لَكُمْ تَذْكِرَةً} قال قتادة: بقيت السفينة عظة وآية وتذكرة حتى راها أوائل هذه الأمة. {وَتَعِيَهَا} أي التذكرة، ويروى عن عاصم أنه قرأ «وتعيّها» وهو لحن لأنه من وعى يعي، وعن طلحة أنه قرأ: «وتعيها» بإسكان العين حذف الكسرة لثقلها، وهو مثل {أَرِنِي} * [البقرة 260 والأعراف: 143] . {أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} ويقال: أذن وهي مؤنثة تصغيرها أذينة.
[سورة الحاقة (69) : آية 13]
{فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ (13) }
{نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ} لمّا نعت المصدر حسن رفعه، ولو كان غير منعوت كان منصوبا لا غير.
[سورة الحاقة (69) : آية 14]
{وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً (14) }
لأنهما جمعان، ولو قيل: فدككن أو فدكّت في الكلام لجاز.