والجمهور على الأول {إِذْ أَقْسَمُواْ} حلفوا {لَيَصْرِمُنَّهَا} ليقطعن ثمرها {مُّصْبِحِينَ} داخلين في الصبح قبل انتشار الفقراء ، حال من فاعل {لَيَصْرِمُنَّهَا} {وَلاَ يَسْتَثْنُونَ} ولا يقولون إن شاء الله.
وسمي استثناء وإن كان شرطاً صورة لأنه يؤدي مؤدي الاستثناء من حيث إن معنى قولك"لأخرجن إن شاء الله"و"لا أخرج إلا أن يشاء الله"واحد {فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ} نزل عليها بلاء.
قيل: أنزل الله تعالى عليها ناراً فأحرقتها {وَهُمْ نَائِمُونَ} أي في حال نومهم {فَأَصْبَحَتْ} فصارت الجنة {كالصريم} كالليل المظلم أي احترقت فاسودت ، أو كالصبح أي صارت أرضاً بيضاء بلا شجر.
وقيل: كالمصرومة أي كأنها صرمت لهلاك ثمرها.
{فَتَنَادَوْاْ مُصْبِحِينَ} نادى بعضهم بعضاً عند الصباح {أَنِ اغدوا} باكروا {على حَرْثِكُمْ} ولم يقل"إلى حرثكم"لأن الغدوّ إليه ليصرموه كان غدوّاً عليه أو ضمن الغدوّ معنى الإقبال أي فأقبلوا على حرثكم باكرين {إِن كُنتُمْ صارمين} مريدين صرامه {فانطلقوا} ذهبوا {وَهُمْ يتخافتون} يتسارّون فيما بينهم لئلا يسمعوا المساكين {أَن لاَّ يَدْخُلَنَّهَا} أي الجنة و"إن"مفسرة وقرئ بطرحها بإضمار القول أي يتخافتون يقولون لا يدخلنها {اليوم عَلَيْكُمْ مّسْكِينٌ} والنهي عن دخول المساكين.
نهى عن التمكين أي لا تمكنوه من الدخول.
{وَغَدَوْاْ على حَرْدٍ} على جد في المنع {قادرين} عند أنفسكم على المنع كذا عن نفطويه ، أو الحرد القصد والسرعة أي وغدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة قادرين عند أنفسهم على صرامها وزي منفعتها عن منفعتها عن المساكين ، أو هو علم للجنة أي غدوا على تلك الجنة قادرين على صرامها عند أنفسهم.