فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432684 من 466147

أي هن في الخيام. وليس معمول لمقصورات، وكأن أرباب هذا القول فسروه بأن يكن محبوسات في الخيام لا يفارقنها إلى الغرف والبساتين.

وأصحاب القول الأول: يجيبون عن هذا: بأن الله سبحانه وصفهن بصفات النساء المخدرات المصونات. وذلك أجمل في الوصف. ولا يلزم من ذلك أنهن لا يفارقن الخيام إلى الغرف والبساتين، كما أن نساء الملوك ومن دونهن من النساء المخدرات المصونات يمنعن أن يخرجن في سفر وغيره إلى متنزه وبستان ونحوه فوصفهن اللازم لهن: هو القصر في البيت، وإن كان يعرض لهن مع الخدم الخروج إلى البساتين ونحوها.

وأما مجاهد فقال: مقصورات قلوبهن على أزواجهن في خيام اللؤلؤ.

وقد تقدم وصف النسوة الأول. بكونهن قاصرات الطرف، وهؤلاء بكونهن مقصورات.

والوصفان لكلا النوعين، فإنهما صفتا كمال.

فتلك الصفة قصر الطرف عن طموحه إلى غير الأزواج، وهذه الصفة قصرهن عن التبرج والبروز والظهور للرجال.

(فصل: في ذكر خيامهم وسررهم وأرائكهم وبشخاناتهم)

قال تعالى {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}

وفي الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن للمؤمن في الجنة لخيمة من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها ستون ميلا فيها أهلون يطوف عليهم المؤمن فلا يرى بعضهم بعضا"

وفي لفظ لهما:"في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين يطوف عليهم المؤمن"

وفي لفظ آخر لهما أيضا:"الخيمة درة طولها في السماء ستون ميلا في كل زاوية منها أهل للمؤمن لا يراهم الآخرون"

وللبخاري وحده في لفظ:"طولها ثلاثون ميلا"وهذه الخيم غير الغرف والقصور بل هي خيام في البساتين وعلى شواطئ الأنهار

وقال ابن أبي الدنيا حدثنا الحسين بن عبد الرحمن عن أحمد بن أبي الحوري قال سمعت أبا سليمان قال: ينشأ خلق الحور العين إنشأ فإذا تكامل خلقهن ضربت عليهم الملائكة الخيام

وقال بعضهم: لما كن أبكارا وعادة البكر أن تكون مقصورة في خدرها حتى يأخذها بعلها أنشأ الله تعالى الحور وقصرهن في خدور الخيام حتى يجمع بينهن وبين أوليائه في الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت