وقيل: مخفف من خيرة ، وبه قرأ بكر بن حبيب وأبو عثمان النهدي وابن مقسم ، أي بشدّ الياء.
وروي عن أبي عمرو بفتح الياء ، كإنه جمع خايرة ، جمع على فعلة ، وفسر الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأم سلمة ذلك فقال:"خيرات الأخلاق حسان الوجوه" {حور مقصورات} : أي قصرن في أماكنهن ، والنساء تمدح بذلك ، إذ ملازمتهن البيوت تدل على صيانتهن ، كما قال قيس بن الأسلت:
وتكسل عن جاراتها فيزرنها ...
وتغفل عن أبياتهن فتعذر
قال الحسن: لسن بطوافات في الطرق ، وخيام الجنة: بيوت اللؤلؤ.
وقال عمر بن الخطاب: هي در مجوف ، ورواه عبد الله عن النبي (صلى الله عليه وسلم) .
{لم يطمثهن إنس قبلهم} : أي قبل أصحاب الجنتين ، ودل عليهم ذكر الجنتين.
{متكئين} ، قال الزمخشري: نصب على الاختصاص.
{على رفرف} ، قال ابن عباس وغيره: فضول المجلس والبسط.
وقال ابن جبير: رياض الجنة من رف البيت تنعم وحسن.
وقال ابن عيينة: الزرابي.
وقال الحسن وابن كيسان: المرافق.
وقرأ الفراء وابن قتيبة: المجالس.
وعبقري ، قال الحسن: بسط حسان فيها صور وغير ذلك يصنع بعبقر.
وقال ابن عباس: الزرابي.
وقال مجاهد: الديباج الغليظ.
وقال ابن زيد: الطنافس.
قال الفراء: الثخان منها.
وقرأ الجمهور: {على رفرف} ، ووصف بالجمع لأنه اسم جنس ، الواحد منها رفرفة ، واسم الجنس يجوز فيه أن يفرد نعته وأن يجمع لقوله: {والنخل باسقات} وحسن جمعه هنا مقابلته لحسان الذي هو فاصلة.
وقال صاحب اللوامح ، وقرأ عثمان بن عفان ، ونصر بن عاصم ، والجحدري ، ومالك بن دينار ، وابن محيصن ، وزهير العرقبي وغيره: رفارف جمع لا ينصرف ، خضر بسكون الضاد ، وعباقري بكسر القاف وفتح الياء مشددة ؛ وعنهم أيضاً: ضم الضاد ؛ وعنهم أيضاً: فتح القاف.