فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432662 من 466147

وروي"عن أسماء بنت يزيد الأشهلية أنها أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! إنا معشر النساء محصورات مقصورات ، قواعدُ بيوتكم وحواملُ أولادكم ، فهل نشارككم في الأجر؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"نعم إذا أحسنتن تَبعُّلَ أزواجكنّ وطلبتن مرضاتهم"."

قوله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ} أي لم يمسسهن على ما تقدم قبل.

وقراءة العامة {يَطْمِثْهُنَّ} بكسر الميم.

وقرأ أبو حيوة الشامي وطلحة بن مُصرِّف والأعرج والشيرازي عن الكسائي بضم الميم في الحرفين.

وكان الكسائي يكسر إحداهما ويضم الأخرى ويُخَيِّر في ذلك ، فإذا رفع الأولى كسر الثانية وإذا كسر الأولى رفع الثانية.

وهي قراءة أبي إسحاق السّبيعي.

قال أبو إسحق: كنت أصلّي خلف أصحاب عليّ فيرفعون الميم ، وكنت أَصَلِّي خلف أصحاب عبد الله فيكسرونها ، فاستعمل الكسائي الأثرين.

وهما لغتان طَمُث وطَمِث مثل يَعرُشُون ويَعْكِفُون ؛ فمن ضم فللجمع بين اللغتين ، ومن كسر فلأنها اللغة السائرة.

وإنما أعاد قوله:"لَمْ يَطْمِثْهُنَّ"؛ ليبين أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة الحور القاصرات الطرف.

يقول: إذا قصرن كانت لهنّ الخيام في تلك الحال.

قوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ على رَفْرَفٍ خُضْرٍ}

الرفرف المحابس.

وقال ابن عباس: الرفرف فضول الفرش والبسط.

وعنه أيضاً: الرفرف المحابس يتكئون على فضولها ؛ وقاله قتادة.

وقال الحسن والقرظي: هي البسط.

وقال ابن عيينة: هي الزرابي.

وقال ابن كيسان: هي المرافق ؛ وقاله الحسن أيضاً.

وقال أبو عبيدة: هي حاشية الثوب.

وقال الليث: ضرب من الثياب الخضر تبسط.

وقيل: الفُرُش المرتفعة.

وقيل: كل ثوب عريض عند العرب فهو رفرف.

قال ابن مقبل:

وإنّا لنَزَّالونَ تَغْشَى نِعَالُنَا ...

سَوَاقِطَ من أصناف رَيْطٍ ورفرفِ

وهذه أقوال متقاربة.

وفي الصحاح: والرفرف ثياب خضر تتخذ منها المحابس ، الواحدة رَفْرَفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت