فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 432657 من 466147

قوله تعالى: {مُدْهَآمَّتَانِ} أي خضراوان من الريّ ؛ قاله ابن عباس وغيره.

وقال مجاهد: مسودتان.

والدُّهْمة في اللغة السواد ؛ يقال: فرس أدهم وبعير أدهم وناقة دهماء أي اشتدت زرقته حتى ذهب البياض الذي فيه ؛ فإن زاد على ذلك حتى اشتد السواد فهو جَوْن.

وادْهَمَّ الفرس ادهماما أي صار أدهم.

وادهام الشيءُ ادهيماما أي اسواد ؛ قال الله تعالى: {مُدْهَآمَّتَانِ} أي سوداوان من شدة الخضرة من الرِّيّ ؛ والعرب تقول لكل أخضر أسود.

وقال لَبيد يرثي قتلى هَوازِن:

وجاؤوا به في هَوْدَجٍ وَوَراءهُ ...

كَتَائِبُ خُضْرٌ في نَسِيجِ السَّنَوَّرِ

السَّنَوَّر لَبُوسٌ من قِدٍّ كالدِّرْع.

وسميت قُرَى العراق سواداً لكثرة خضرتها.

ويقال لليل المظلم: أخضر.

ويقال: أباد الله خضراءهم أي سوادهم.

قوله تعالى: {فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} أي فوارتان بالماء ؛ عن ابن عباس.

والنضخ بالخاء أكثر من النضح بالحاء.

وعنه أن المعنى نضَّاختان بالخير والبركة ؛ وقاله الحسن ومجاهد.

ابن مسعود وابن عباس أيضاً وأنس: تَنضَخ على أولياء الله بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة كما ينضَخ رش المطر.

وقال سعيد بن جُبير: بأنواع الفواكه والماء.

الترمذي: قالوا بأنواع الفواكه والنِّعم والجَوارِي المزيّنات والدواب المسرَجات والثياب الملوّنات.

قال الترمذيّ: وهذا يدل على أن النضخ أكثر من الجري.

وقيل: تنبعان ثم تجريان.

قوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} فيه مسألتان.

الأولى: قال بعض العلماء: ليس الرمان والنخل من الفاكهة ؛ لأن الشيء لا يعطف على نفسه إنما يعطف على غيره.

وهذا ظاهر الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت