فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426673 من 466147

التقدير؛ لأن المعنى بيِّن. والتقدير: ثم دنا وامتد في دنوه.

قوله تعالى: (مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِنْدَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15)

الفؤاد هاهنا: القلب، والمراء: الجدال بالباطل، والسدرة: واحدة السدر، وهو شجر النبق،

وقيل: سدرة المنتهى في السماء السادسة إليها ينتهي من يعرج إلى السماء، هذا قول ابن مسعود

والضحاك، وقال غيرهما: إليها تنتهي أرواح الشهداء.

وجنة المأوى: جنة الخلد، وقيل هي في السماء السابعة، وقال الحسن: جنة المأوى: هي التي يصير إليها أهل الجنة.

قال إبراهيم في قوله (أَفَتُمَارُونَهُ) أي: أفتجحدونه، وقال غيره: المعنى: أفتجادلونه، وجاء في التفسير عن عبد الله بن مسعود وعائشة ومجاهد والربيع: أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى

جبريل في صورته التي خلقه الله عليها مرتين، قال ابن مسعود: رآه وله ستمائة جناح، وقال ابن

عباس: رأى ربَّه بقلبه، وروي مثل ذلك عن النبي ضلى الله عليه وسلم.

وأجمع العلماء على أن النبي صلى الله عليه عُرج به، إلا أنه روي عن الحسن أنه قال: عُرج

بروحه، يذهب إلى أنها رؤية النوم، وهذا القول مرغوبٌ عنه؛ لأنه لا فضيلة له في ذلك؛ لأن الإنسان يرى في منامه مثل ذلك ولا تكون معجزة.

قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20)

اللات والعزى: صنمان، واشتقاق (اللات) من لويت إذا تحبَّست ووقفت، يُقال: لويت عليه، وما

لويت عليه، ومما يدل على ذلك قوله تعالى (فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ) ،

والعكوف والليُّ سواء؛ وذلك أنهم كانواً يلزمونها بالعبادة، ويعكفون عليها ولا يلوون على سواها.

والأصل فيها: لوية، فحذفت الياء كما حذفت من"يد"و"دم"طلبا للاستخفاف، ثم فتحت

(الواو) لوقوع علامة التأنيث بعدها. ثم قلبت (ألفاً) لتحركها وانفتاح ما قبلها. فقيل: لات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت