فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426672 من 466147

وأصل المرة: شدة الفتل، يقال في الحبل: هو شديد المرة، أي: أمررت فتله وشددته، والمرة والقوة

والشده سواء، قال الشاعر:

أَلا قُلْ لِتِيَّا قَبْلَ مَرَّتِها اسْلَمي ... تَحِيَّةَ مُشْتاقٍ إِليها مُسَلِّمِ

أي: قبل شدة عزيمتها في السير.

والأفق: واحد الآفاق، وهي نواحي السماء، وقد تُسمى نواحي الأرض آفاقا على التشبيه،

قال الشاعر في المعنى الأول:

أخَذنَا بآفَاقِ السماءِ عليكمُ ... لنَا قمَراهَا والنجُومُ الطوالعُ

وقال امرؤ القيس في المعنى الثانى:

وَقَذ طوفتُ في الآفَاقِ حَتى ... رضِيتُ مِنْ الغنيمةِ بَالإيَابِ

والتدلي: الامتداد إلى جهة السفل.

والقاب والقاد والقيد سواء، والمعنى: فكان قدر قوسين أو أدنى

وقيل إنما مثل بالقوس؛ لأنَّ مقدارها في الأغلب واحد لا يزيد ولا ينقص.

وقيل: فاستوى جبريل ومحمد عليهما السلام بالأفق الأعلى، وقيل: الأفق الأعلى: مطلع الشمس.

واختلف في (هو) :

فقيل: (هو) مبتدأ، وخبره (بِالْأُفُقِ) ، والجملة في موضع نصب على الحال.

والثاني: أنه معطوف على المضمر في (استوى) أي: استوى هو وهو، وحسُن ذلك كراهة أن

يتكرر (هو) ، لأن الوجه أن لا يعطف على المضمر المرفوع إلا بعد التوكيد، نحو قولك: قمت أنا.

وزيد، ونحو قوله (اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ) ، إلا أنه حسُن هاهنا لا ذكرناه، وهذا قول الفراء، وأنشد:

ألم تَرَ أنَّ النّبْعَ يَصْلُب عُودُهُ ... وَلَا يَسْتَوِي والخَرْوَعُ المَتَقصِّفُ

وكان حقه أن يقول: ولا يستوي هو والخَرْوَعُ، إلا أنه لم يقل، وهو في الآية أحسن منه هاهنا،

ومثل ذلك قول الشاعر:

قُلْتُ إذا أقبلَتْ وزهرٌ تَهادى ... كنعاجِ الفَلا تَعَسَّفْنَ رَمْلا

قال الربيع: فاستوى جبريل عليه السلام، وهو بالأفق الأعلى، فـ (هو) على هذا كناية عن جبريل

عليه السلام، وهذا هو القول الأول، و (هو) كناية عن محمد عليه السلام في القول الثاني.

قال القتبي: الكلام على التقديم والتأخير في قوله (ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى) والمعنى: ثم تدلى

فدنا، وهذا لا يجوز في (الفاء) ؛ لأنَّها مرتبة. وليست كالواو، ولا يُحتاج هاهنا إلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت