فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426272 من 466147

-وأسلم النجاشي النصراني ملك الحبشة حين سمِع من جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - صفات نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - التي في الإنجيل؛ قالت أُمُّنا أم المؤمنين أُمُّ سلمة - رضي الله عنها:"لَمَّا نزَلت أرض الحبشة، جاوَرنا بها خيرَ جارٍ: النجاشي؛ أَمِنَّا على ديننا، وعبَدنا الله لا نُؤذَى ولا نسمع شيئًا نَكرهه، فلما بلغ ذلك قريشًا، ائتَمروا أن يَبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جَلْدين، وأن يُهدوا للنجاشي هدايا مما يُستطرف من متاع مكة ... ، ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهْدوا له هديَّة، ثم بعثوا بذلك مع عبدالله بن ربيعة وعمرو بن العاص، وأمروهما أمْرَهم، وقالوا لهما: ادفعوا إلى كل بطريق هديَّته قبل أن تُكلموا النجاشي فيهم، ثم قدِّموا للنجاشي هداياه، ثم سَلوه أن يُسلمهم إليكم قبل أن يُكلمهم، قالت: فخرَجا فقدِما على النجاشي، فلم يبقَ من بطارقته بطريق إلا دفَعا إليه هديَّته قبل أن يُكلما النجاشي، ثم قالا لكل بطريق منهم: إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غِلمان سُفهاء، فارَقوا دين قومهم، ولم يَدخلوا في دينكم، وجاؤوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنتم، وقد بعَثنا إلى الملك فيهم أشرافُ قومهم لنردَّهم إليهم، فإذا كلَّمنا الملك فيهم، فتُشيروا عليه بأن يُسلمهم إلينا ولا يُكلمهم، فإن قومهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم، فقالوا لهما: نعم، ثم إنهما قرَّبا هداياهم إلى النجاشي، فقبِلها منهما، ثم كلَّماه، فقالا له: أيها الملك، إنه قد صبا إلى بلدك منا غِلمان سُفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين مُبتدع، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعَثنا إليك فيهم أشرافُ قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردَّهم إليهم، فهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم وعاتَبوهم فيه - قالت: ولم يكن شيء أبغضَ إلى عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمعَ النجاشي كلامهم - فقالت بطارقته حوله: صدَقوا أيها الملك، قومهم أعلى بهم عينًا، وأعلم بما عابوا عليهم، فأسلِمْهم إليهما، فليَرُدَّاهم إلى بلادهم وقومهم، قال: فغضِب النجاشي، ثم قال: لا ها الله، ايم الله إذًا لا أُسْلِمُهم إليهما، ولا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت