فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 426136 من 466147

قوله: {مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ} : يجوزُ أَنْ تكونَ الجملةُ خبراً ثانياً، وأَنْ تكونَ صفةً ل"واقعٌ"أي: واقعٌ غيرُ مدفوعٍ، قاله أبو البقاء. و"مِنْ دافِع"يجوزُ أَنْ يكونَ فاعلاً، وأَنْ يكونَ مبتدأً، و"مِنْ"مزيدةٌ على الوجهين.

يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا (9)

قوله: {يَوْمَ تَمُورُ} : يجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ فيه"واقعٌ"أي: يقعُ في ذلك اليومِ، وعلى هذا فتكونُ الجملةُ المنفيةُ معترضةً بين العاملِ ومعمولِه. ويجوزُ أَنْ يكونَ العاملُ فيه"دافعٌ"قاله الحوفي، وأبو البقاء ومنعه مكي. قال الشيخ:"ولم يذكرْ دليلَ المنع"وقلت: قد ذَكَرَ دليلَ المنع في"الكشف"إلاَّ أنه ربما يكونُ غَلَطاً عليه، فإنه وهمٌ وانا أذكُر لك عبارتَه. قال - رحمه الله: " العامل فيه"واقعٌ"أي: إنَّ عذاب ربك لَواقعٌ في يومِ تمورُ السماءُ مَوْراً. ولا يَعْمل فيه"دافعٌ"لأنَّ المنفيَّ لا يعمل فيما قبل النافي. لا تقول: " طعامَك ما زيدٌ آكلاً"، رفعْتَ"آكلاً"أو نَصَبْتَه أو أَدْخَلْتَ عليه الباءَ. فإن رَفَعْتَ الطعامَ بالابتداءِ وأوقَعْتَ"آكلاً"على هاءٍ جازَ، وما بعد الطعام خبرٌ"انتهى. وهذا كلامٌ صحيح في نفسِه، إلاَّ أنه ليس في الآية شيءٌ من ذلك؛ لأنَّ العاملَ وهو"دافعٌ"والمعمولُ وهو"يومَ"، كلاهما بعد النافي وفي حَيِّزه. وقوله:"وأوقَعْتَ"آكلاً"على هاء"أي على ضميرٍ يعود على الطعامِ، فتقول: طعامَك ما زيدٌ آكلَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت