وَفِي رِوَايَةٍ أَشَاءَتَيْنِ .. وعن غيلان بن سلمة الثقفي مثله فِي شَجَرَتَيْنِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُهُ فِي غَزَاةِ حُنَيْنٍ.
وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ وَهُوَ ابْنُ سيابة أَيْضًا وَذَكَرَ أَشْيَاءَ رَآهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَنَّ طَلْحَةَ أَوْ سَمُرَةَ جَاءَتْ فَأَطَافَتْ بِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى مَنْبَتِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا اسْتَأْذَنَتْ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَيَّ. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آذَنَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجِنِّ لَيْلَةَ اسْتَمَعُوا لَهُ شَجَرَةٌ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْجِنَّ قَالُوا: مَنْ يَشْهَدُ لَكَ؟ .. قَالَ: هَذِهِ الشَّجَرَةُ .. تَعَالِي يَا شَجَرَةُ ..
فَجَاءَتْ تَجُرُّ عُرُوقَهَا .. لَهَا قَعَاقِعُ .. وَذَكَرَ مِثْلَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ أَوْ نَحْوَهُ.
قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ: فَهَذَا ابن عمر وبريدة وجابر وَابْنُ مَسْعُودٍ وَيَعْلَى بْنُ مُرَّةَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَغَيْرُهُمْ .. قَدِ اتَّفَقُوا عَلَى هذه القصة نفسها أو معناها .. ورواها عَنْهُمْ مِنَ التَّابِعِينَ أَضْعَافُهُمْ، فَصَارَتْ فِي انْتِشَارِهَا مِنَ الْقُوَّةِ حَيْثُ هِيَ.
وَذَكَرَ ابْنُ فَوْرَكٍ: أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ فِي غَزْوَةِ الطَّائِفِ لَيْلًا وَهُوَ وَسِنٌ، فَاعْتَرَضَتْهُ سِدْرَةٌ فَانْفَرَجَتْ لَهُ نِصْفَيْنِ حَتَّى جَازَ بَيْنَهُمَا ..
وَبَقِيَتْ على ساقين إلى وقتنا .. وَهِيَ هُنَاكَ مَعْرُوفَةٌ مُعَظَّمَةٌ ..