فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425964 من 466147

{وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} أي: المملوء ، أو الذي يوقد أي: يصير ناراً . كقوله {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] . قال ابن جرير: والأول أولى ، أعني: أن معناه البحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض ؛ لأن الأغلب معاني السّجر الإيقاد أو الامتلاء ، فإذا كان البحر غير موقد اليوم ، ثبتت له الصفة الثانية وهو الامتلاء ، لأنه كل وقت ممتلئ ، ولا تنس ما قدمناه في أوائل الذاريات من أن هذه الأقسام كلها دلائل أخرجت في صورة الإيمان .

{إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِن دَافِعٍ}

أي: يدفعه عن المكذبين فينقذهم منه إذا وقع .

{يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاء مَوْراً} أي: تضطرب

{وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْراً} أي: تسير عن وجه الأرض فتصير هباءً منثوراً .

{فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} أي: بالحق الجاحدين له .

{الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ} أي: من الاعتساف والاستهزاء {يَلْعَبُونَ} أي: بآيات الله ودلائله .

{يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعّاً} أي: يُدفعون إليها بعنف . يقال: دعَعْت في قفاه ، إذا دفعته فيه بإزعاج .

{هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} أي: يقال لهم ذلك .

{أَفَسِحْرٌ هَذَا} أي: الذي وردتموه الآن ، والفاء للسببية ؛ لتسبب هذا عما قالوه في الوحي {أَمْ أَنتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} أي: كما كنتم لا تبصرون في الدنيا . قال الزمخشريّ: يعني أم أنتم عمي عن المخبَر به ، كما كنتم عمياً عن الخبر ، وهذا تقريع وتهكم .

{اصْلَوْهَا} أي: ذوقوا حرّ هذه النار {فَاصْبِرُواْ} أي: على ألمها {أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاء عَلَيْكُمْ} أي: الأمران: الصبر وعدمه سواء عليكم {إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: لا تعاقبون إلا على معصيتكم في الدنيا لربكم ، وكفركم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت