فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425915 من 466147

{أم يريدون} أي: بهذا القول الذي يرمونك به {كيداً} أي: مكراً وضرراً عظيماً ليهلكوك به {فالذين كفروا} وكان الأصل فهم ، ولكنه قال تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف {هم} أي خاصة {المكيدون} أي: المغلوبون المهلكون فإنهم مكروا به في دار الندوة فحفظه الله تعالى منهم ثم أهلكهم ببدر عند انتهاء سنين عدتها عدّة ما هنا من أم وهي خمس عشرة مرة ، لأنّ بدراً كانت في الثانية من الهجرة وهي الخامسة عشر من النبوّة فقد سبب الله تعالى فيها من الأسباب ما أوجب سعيهم إلى هلاكهم بأمور خارقة للعادة ، فلو كانت لهم بصائر لكفتهم في الهداية والردّ عن الضلالة والغواية.

{أم لهم إله} أي: يمنعهم من التصديق بكتابنا أو يستندون إليه للأمان من عذابنا {غير الله} أي: الذي أحاط بجميع صفات الكمال {سبحان الله} الملك الأعظم الذي تعالى عن أن يداني جنابه شائبة نقص {عما يشركون} من الأصنام وغيرها.

تنبيه: الاستفهام بأم في مواضعها للتقبيح والتوبيخ ، ولما بين تعالى فساد أقوالهم وسقوطها أشار إلى أنهم لم يبق لهم عذر فإنّ الآيات والحجج قد ظهرت ولم يؤمنوا فبعد ذلك استحقوا الانتقام.

وقوله تعالى: {وإن يروا} أي: معاينة {كسفاً} أي: قطعة وقيل قطعاً واحدتها كسفة مثل سدرة وسدر {من السماء} جهاراً نهاراً {ساقطاً يقولوا} جواب لقولهم فأسقط علينا كسفاً من السماء كأن الله تعالى يقول لو عذبناهم بسقوط قطعة من السماء عليهم لم ينتهوا عن قولهم ويقولون لمعاندتهم: هذا {سحاب} فإن قيل لهم هو مخالف للسحاب بصلابته وغلظته قالوا {مركوم} أي: مركب بعضه على بعض فتلبد وتصلب.

وقوله تعالى: {فذرهم} أي: اتركهم على شر أحوالهم كقوله تعالى: {فأعرض عنهم} (السجدة: (

وقوله تعالى: {فتول عنهم} (الصافات: (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت