فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 425913 من 466147

{أم خلقوا} أي: وقع خلقهم على هذه الكيفية المتقنة {من غير شيء} أي: خالق خلقهم فوجدوا بلا خالق وذلك مما لا يجوز أن يكون لأنّ تعلق الخلق بالخالق من ضرورة الاسم فإن أنكروا الخالق لم يجز أن يوجدوا بلا خالق {أم هم الخالقون} لأنفسهم وذلك في البطلان أشدّ ، لأنّ ما لا وجود له كيف يخلق فإذا بطل الوجهان قامت الحجة عليهم بأنّ لهم خالقاً وهو الله تعالى فلم لا يوحدنه ويؤمنون به وبرسوله وبكتابه وقال الزجاج: معناه أخلقوا باطلاً لا يحاسبون ولا يؤمنون وقال ابن كيسان: أخلقوا عبثاً وتركوا سدى لا يؤمرون ولا ينهون كقول القائل: فعلت كذا وكذا من غير شيء ، أي: لغير شيء أم هم الخالقون لأنفسهم فلا يجب عليهم لله أمر. وقيل: معناه أخلقوا من غير أب وأم.

تنبيه: لا خلاف أنّ أم هنا ليست بمعنى بل لكن أكثر المفسرين على أن المراد ما يقع في صدر الكلام من الاستفهام بالهمزة كأنه يقول اخلقوا من غير شيء قال الرازي: ويحتمل أن يقال هو على أصل الوضع للاستفهام الذي يقع في أثناء الكلام وتقديره: أخلقوا من غير شيء أم هم الخالقون.

{أم خلقوا} أي: على وجه الشركة {السماوات والأرض} فهم بذلك عالمون بما فيهما على وجه الإحاطة واليقين ، حتى علموا أنك تقوّلته ليصير لهم ردّه والتهكم عليه {بل لا يوقنون} أي: ليس لهم نوع يقين وإلا لآمنوا برسوله وكتابه.

{أم عندهم} أي: خاصة دون غيرهم {خزائن ربك} أي: المحسن إليك بإرسالك فيعلموا أنّ هذا الذي أتيت به ليس من قول الله تعالى فيصح قولهم إنك تقوّلته {أم هم} أي: لا غيرهم {المسيطرون} أي: الرقباء الحافظون المتسلطون الجبارون الرؤساء الحكام الكتبة ليكونوا ضابطين للأشياء كلها ، كما هو شأن كتاب السرّ عند الملوك فيعلمون أنك تقوّلت هذا الذكر لأنهم لم يكتبوا به إليك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت