فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423593 من 466147

{فأخذناه وَجُنُودَهُ فنبذناهم فِى اليم} وفيهِ منَ الدلالةِ عَلى غايةِ عظمِ شأنِ القدرةِ الربانيةِ ونهايةِ قمأةِ فرعونَ وقومِه مَا لاَ يَخْفى {وَهُوَ مُلِيمٌ} أيْ آتٍ بما يلامُ عليه منَ الكفرِ والطغيانِ والجملةُ حالٌ منَ الضميرِ في فأخذنَاهُ {وَفِى عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الريح العقيم} وصفتْ بالعُقم لأنها أهلكتهم وقطعتْ دابرَهم أوْ لأنَّها لم تتضمنْ خيراً ما منْ إنشاءِ مطرٍ أو إلقاحِ شجرٍ وهي النكباءُ أو الدبُورُ أو الجنوبُ {مَا تَذَرُ مِن شَيْء أَتَتْ عَلَيْهِ} أيْ جرتْ عليهِ {إِلاَّ جَعَلَتْهُ كالرميم} هو كُلُّ ما رَمَّ وَبليَ وتفتت منْ عظمٍ أو نباتٍ أو غيرِ ذلكَ {وَفِى ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُواْ حتى حِينٍ} وهُو قولُه تعالَى تمتعُوا في دارِكم ثلاثةَ أيامٍ قيلَ قالَ لهُم صالحٌ عليهِ السَّلامُ تصبحُ وجوهُكُم غداً مصفرةً وبعدَ غدٍ محمرةً واليومَ الثالثَ مسودةً ثمَّ يصبحكُم العذابُ {فَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبّهِمْ} أي فاستكبرُوا عن الامتثالِ بهِ {فَأَخَذَتْهُمُ الصاعقة} قيلَ لمَّا رأَوا العلاماتِ التي بيَّنها صالحٌ عليهِ السَّلامُ منَ اصفرارِ وجوهِهم واحمرارِها واسودادِها عمدُوا إلى قتلِه عليهِ السَّلامُ فنجاهُ الله تعالَى إلى أرضِ فلسطينَ ، ولمَّا كانَ ضحوةُ اليومِ الرابعِ تحنطُوا وتكفنُوا بالأنطاعِ فأتتهُم الصيحةُ فهلكُوا وقرئَ الصَّعقةُ وهيَ المرةُ منَ الصَّعْقِ {وَهُمْ يَنظُرُونَ} إليهَا ويعاينونَها {فَمَا استطاعوا مِن قِيَامٍ} كقولِه تعالَى: {فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جاثمين} {وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ} بغيرِهم كَما لم يمتنعُوا بأنفسِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت