فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423394 من 466147

أولها: تعجيل الطعام، فذلك من إكرام الضيف فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) )ومهما حضر الأكثرون وغاب واحد أو اثنان وتأخروا عن الوقت الموعود فحق الحاضر في التعجيل أولى من حق أولئك في التأخير، إلا أن يكون المتأخر فقيرًا أو أن ينكسر قلبه بذلك؛ فلا بأس في التأخير.

الثاني: ترتيب الأطعمة بتقديم الفاكهة أولًا إن كانت فذلك أوثق في الطب فإنها أسرع استحالة، فينبغي أن تقع في أسفل المعدة، وفي القرآن تنبيه على تقديم الفاكهة في قوله تعالى: {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُون} ثم قال: {وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} (الواقعة: 21) فهذه في الحقيقة ملاحظة طيبة، ثم أفضل ما يقدم بعد الفاكهة اللحم والثريد ... إلى آخر ما ذكر في هذا.

الثالث: أن يقدم من الألوان ألطفها حتى يستوفي منها من يريد، ولا يكثر الأكل بعده.

الرابع: ألا يبادر إلى رفع الألوان قبل تمكنهم من الاستيفاء حتى يرفعوا الأيدي عنها، فلعل منهم من يكون بقية ذلك اللون أشهى عنده مما استحضروه أو بقيت فيه حاجة إلى الأكل فيتنغص عليه بالمبادرة.

الخامس: أن يقدم من الطعام قدر الكفاية، فإن التقليل نقص في المروءة، والزيادة عليه تصنع ومراءاة لا سيما إذا كانت نفسه لا تسمح بأن يأكل الكل، إلا أن يقدم الكثير وهو طيب النفس لو أخذ الجميع ولو أن يتبرك بفضلة طعامهم.

يبقى لنا الأمر الأخير وهو الانصراف، وقد ذكر له ثلاثة آداب:

أولها: أن يخرج مع الضيف إلى باب الدار، وهو سنة وذلك من إكرام الضيف، وقد أمر بإكرامه -عليه الصلاة والسلام- فقال: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ) )وقال -عليه السلام-: (( إن من سنة الضيف أن يشيّع إلى باب الدار ) )قال أبو قتادة: (( قدم وفد النجاشي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقام يخدمهم بنفسه فقال له أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله، فقال: كلا إنهم كانوا لأصحابي مكرمين، وأنا أحب أن أكافئهم ) ).

وتمام الإكرام طلاقة الوجه وطيب الحديث عند الدخول والخروج وعلى المائدة.

الثاني: أن ينصرف الضيف طيب النفس وإن يرى في حقه تقصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت