فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423341 من 466147

(سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) و (سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ) ، لاستغناء هذه المواطن عن

الفوائد الثلاث التي تقدم ذكرها في"الألف واللام"، لأن المتكلم ههنا هو الله

سبحانه فلم يقصد تبركا بذكر الاسم الذي هو السلام ، ولا تعرضاً وطلباً كما يقصده العبد ، ولا عموما في التحية منه ومن غيره ، لأن سلاماً منه - سبحانه - كاف من كل سلام ، ومغن عن كل تحية ، ومرب على كل أمنية ، فلم يكن لذكر"الألف واللام"معنى ههنا ، كما كان لها في قول المسيح - عليه السلام -: (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ) ، لأن هذا العبد الصالح يحتاج كلامه إلى هذه الفوائد الثلاثة ، وأوكدها

كلها العموم ، لأنه مستحيل أن يقع سلامه على نفسه خاصة ، ويبعد أيضاً رغبته عن ذكر مولاه ، وتركه التعرض لمعنى الاسم ومقتضاه !

ومن فوائد هذا الأصل أيضاً إجماعهم في الرد على قولهم:(السلام

عليك):

بالألف واللام ، لأنها لو سقطت ههنا لصار الكلام خبراً محضاً كما تقدم في

قوله:"عليك دين"، و"في الدار رجل"أنه خبر عن المجرور في الحقيقة ، وإذا صار خبراً بطل معنى التحية والدعاء ، لأن المسلم يبدأ بالأهم وهو ذكر السلام ، فليس بمسلم من قال: (عليك) ، إنما المسلم من قال:"السلام عليك) ، لأن موضوع السلام للأحياء إنما هو للأنس ورفع الوحشة والإشعار بسلامة الصدور ، والدعاء لا بد فيه من ذكر المدعو ، وهو السلام بالألف واللام ، فإن نكرته فليس باسم من أسمائه ، فعرف بالألف واللام إشعاراً بالدعاء للمخاطب وأنك راد عليه التحية لا مخبر ، فلم يكن بدٌّ من"

"الألف واللام"فاعرفه ، والله المستعان.

وأما أوائل الرسائل فقد أجمع على إسقاط الألف واللام فيها ، إذ قد تقدم أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت