فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423322 من 466147

وعن ابن عباس أنه عليه السلام وقع في نفسه أنهم ملائكة أرسلوا للعذاب فخاف {قَالُواْ لاَ تَخَفْ} إنا رسل الله تعالى ، عن يحيى بن شداد مسح جبريل عليه السلام العجل بجناحه فقام يدرج حتى لحق بأمه فعرفهم وأمن منهم ، وعلى ما روي عن الخبر أن هذا لمجرد تأمينه عليه السلام ، وقيل: مع تحقيق أنهم ملائكة وعلمهم بما أضمر في نفسه إما باطلاع الله تعالى إياهم عليه ، أو إطلاع ملائكته الكرام الكاتبين عليه وإخبارهم به ، أو بظهور أمارته في وجهه الشريف فاستدلوا بذلك على الباطن {وَبَشَّرُوهُ} وفي سورة الصافات {وبشرناه} أي بواسطتهم {بغلام} هو عند الجمهور إسحاق بن سارة وهو الحق للتنصيص على أنه المبشر به في سورة هود ، والقصة واحدة ، وقال مجاهد: إسماعيل ابن هاجر كما رواه عنه ابن جرير وغيره ولا يكاد يصح {عَلِيمٌ} عند بلوغه واستوائه ، وفيه تبشير بحياته وكانت البشارة بذكر لأنه أسر للنفس وأبهج ، ووصفه بالعلم لأنها الصفة التي يختص بها الإنسان الكامل لا الصورة والجميلة والقوة ونحوهما ، وهذا عند غير الأكثرين من أهل هذا الزمان فإن العلم عندهم لا سيما العلم الشرعي رذيلة لا تعادلها رذيلة والجهل فضيلة لا توازنها فضيلة ، وفي صيغة المبالغة مع حذف المعمول ما لا يخفى مما يوجب السرور ، وعن الحسن {عَلِيمٌ} نبي ووقعت البشارة بعد التأنيس ، وفي ذلك إشارة إلى أن درء المفسدة أهم من جلب المصلحة ، وذكر بعضهم أن علمه عليه السلام بأنهم ملائكة من حيث بشروه بغيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت