تحتاج المكائن التي تعمل باستمرار إلى إجراء الصيانة عليها، وهذه الصيانة تشمل أجزاء المكائن أو تغيير هذه الأجزاء إن كانت الحاجة ملحة لذلك، وتحتاج المكائن بعد فترة من الاشتغال إلى عملية تزييت، وإلا فإنها تتعرض إلى تآكل نتيجة الاحتكاك. وكذلك، فإن القلب الذي يعمل باستمرار على شكل ماكينة يحتاج إلى صيانة، إلا أنه يقوم بإجراء الصيانة بطريقة ذاتية. وعلى سبيل المثال فهو يقوم بتزييت نفسه بنفسه.
ولكن كيف يقوم بتزييت نفسه بنفسه؟ إن الجواب كامن في خلق القلب، فهو محاط من الخارج بغشاء ذي طبقتين. ويوجد سائل زيتي يفصل بين الطبقتين. وهذا السائل يساعد في تسهيل عمل القلب. ويعكس هذا الأمر مدى الإعجاز في خلق القلب، ويبين كذلك الإبداع الإلهي في التصوير جلت قدرته وعظمته سبحانه..
0 -الهيكل العظمي المتكون من العظام
يحتوي جسم الإنسان على 206 عظم، ربما تتساءلون عن السبب في وجود مثل هذا العدد الكبير من العظام في أجسامنا. ولكن المثال الآتي سيزيل علامات الاستفهام من مخيلتنا وسيقنعنا بأهمية هذا العدد من العظام. فلو كانت الأصابع تتألف من عظم واحد فقط لما استطعنا أبدا الإمساك بهذا الكتاب الذي بين أيدينا، لماذا؟ لأن عظما واحدا يجعل الإصبع منتصبا، ولا يكون قابلا للانطواء، وإذا حاولنا أن نطويها تتعرض للانكسار، وبالتالي سوف نعجز عن الإمساك بالأشياء وحتى عن الكتابة أو تناول الطعام. فالذي يسهل علينا الإمساك بالكتابة أو الإمساك بالفاكهة التي نأكلها أو القيام بأي عمل آخر باستخدام أصابع اليد يرجع إلى تكون اليد والأصابع من 27 عظما.