وهذه الخلايا العضلية، كما تبدو في الصورة إلى الجانب على هيئة حبال طولية منسوجة نسجا. وبسبب تكوينها هذا لا تتقطع عندما تتوتر بشدة خلال التحرك سواء أكانت عضلات في السيقان أو الأذرع. أما خلايا الدم الحمراء فذات شكل قرصي ووظيفتها حمل الأوكسيجين اللازم إلى كافة أنحاء الجسم عبر الأوعية الدموية، وبواسطة هذا الشكل القرصي تستطيع هذه الخلايا الحركة داخل الأوعية الدموية وهي محملة بالأوكسجين. أما خلايا الجلد فهي متصلة ببعضها البعض جنبا إلى جنب، ومن ثم لا يسمح الجلد بمرور الماء أو الجراثيم إلى داخل أجسامنا.
وعلى المنوال نفسه تكون الأنواع الأخرى من الخلايا ذات أشكال تتناسب مع طبيعة وظائفها، ولكن هذه الأشكال المختلفة لم تحدث أو تتكون بمحض المصادفة طبعا، فلا بد أن يكون هناك من صمم هذه الخلايا بهذه الأشكال وجعلها على ذلك النحو من التراكيب المختلفة لكي تؤدي وظائفها المتخصصة.
فالفنيون في مصنع ما هم الذين يخططون ويضعون التصميمات لصنع الآلات. فالسيارات التي تحمل الركاب والتلفزيونات التي تنقل الصوت والصورة معا تُصمم وتُصنع كي تؤدي هذه المهام. وهذه الحقيقة ليست لازمة في صنع هذه المكائن فقط، بل في كل شيء نستخدمه كالمنضدة والكرسي والمبنى الذي نسكن فيه والقلم الذي نكتب به وكذلك الملعقة التي نأكل بها ... إلخ
فكل هذه الأشياء ظهرت نتيجة تصميم سابق، فكل واحد منها نتج عن تفكير وتخطيط مسبق لكل تفصيل من التفاصيل اللازمة للاستخدام الأمثل. ولا يوجد محل للمصادفة أبدا في هذا الأمر. وتعلمون يقينا ضرورة وجود عقل مدبر مفكر يضع هذه التصاميم ومن ثم يقوم بإنتاج ما احتوت عليه هذه التصاميم.