فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423205 من 466147

(وَلم تدر بعد ذهَاب الرقاد ... مَا فعل الدمع بالناظر)

نازلهم الْخَوْف فصاروا ولهين وفاجأهم الْفِكر فعادوا متحيرين وجن عَلَيْهِم اللَّيْل فَرَآهُمْ ساهرين وهبت ريَاح الأسحار فمالوا مستغفرين فَإِذا رجعُوا وَقت الْفجْر بِالْأَجْرِ نَادَى مُنَادِي الهجر يَا خيبة النائمين

(وَلما وقفنا والرسائل بَيْننَا ... دموع نهاها الوجدان تتوقفا)

(ذكرنَا اللَّيَالِي بالعتيق وظلها ... الأنيق فقطعن الْقُلُوب تأسفا)

جليت أَوْصَاف الحبيب فِي حلية الْكَمَال فَقَامُوا على أَقْدَام الشوق يسبحون فِي فلوات الوجد فَلَو رأيتموهم لقلتم مجانين

هَيْهَات من لَا يعرف مَنَاسِك الْحَج نسب المحرمين إِلَى الخبل النَّاس يَضْحَكُونَ وهم يَبْكُونَ ويفرحون وهم يَحْزَنُونَ وينامون وهم يسهرون

(تركت ليلى أمد من نَفسِي ... وَا أسفي للفراق وَا أسفي)

لما تمكنت الْمعرفَة من قُلُوبهم أثرت شدَّة الْخَوْف فارتفع ضجيج الوجد

رأى الصّديق طائرا فَقَالَ طُوبَى لَك يَا طَائِر تقع على الشّجر وتأكل من الثَّمر وَلَا حِسَاب عَلَيْك لَيْتَني كنت مثلك وَقَالَ عمر لَيْتَني كنت تبنة لَيْت أُمِّي لم تلدني وَقَالَ ابْن مَسْعُود وددت أَنِّي إِذا مت لَا أبْعث وَقَالَ عمرَان ابْن حُصَيْن لَيْتَني كنت رَمَادا وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء لَيْتَني كنت شَجَرَة تعضد وَقَالَت عَائِشَة لَيْتَني كنت نسيا منسيا

ودخلوا على عَطاء السّلمِيّ وَحَوله بَلل فظنوه قد تَوَضَّأ فَقَالَت عجوزا فِي دَاره هَذِه دُمُوعه

لصردر

(كل سَحَاب أمْطرت أَرْضكُم ... حاملة للْمَاء من أدمعي)

(وكل ريح زعزعت تربكم ... فَإِنَّهَا الزفرة من أضلعي)

أَتَاهُم من الله وَعِيد وقذهم فَبَاتُوا على حرق وأكلوا على تنغيص فنومهم نوم الغرقى وأكلهم أكل المرضى عجزت أبدانهم عَمَّا حملت قُلُوبهم {فَمنهمْ من قضى نحبه وَمِنْهُم من ينْتَظر}

قَالَ فرقد دخلت بَيت الْمُقَدّس خَمْسمِائَة عذراء لباسهن الصُّوف والمسوح فتذاكرن ثَوَاب الله وعقابه فمتن جَمِيعًا فِي مقَام وَاحِد قَالَ أَبُو طَارق شهِدت ثَلَاثِينَ رجلا دخلُوا مجَالِس الذّكر يَمْشُونَ بأرجلهم صحاحا إِلَى الْمجْلس وأجوافهم وَالله قرحَة فَلَمَّا سمعُوا الذّكر انصدعت قُلُوبهم

(قصوا على حَدِيث من قتل الْهوى ... إِن التآسي روح كل حَزِين)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت