فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 423203 من 466147

(لَكِنَّ أَبْنَاءَكِ مَنْ لا صِبْغَتِي ... صِبْغَتُهُ وَلا وَفَائِي شِيَمُهْ)

(أُخْرِجُ مِنْ حِكْمَةِ الصَّدْرِ وَمَا ... فِيهِمْ بِسَحْرِي مَنْ يَصِحُّ سَقَمُهْ)

(كَمْ بَاسِمٍ لِي مِنْ وراء سره ... والليث لا يغرني تبسمه)

(وحاطب على اتخاذي صحبتي ... والبدر مولود بغير توأمه)

سُبْحَانَ مَنْ كَشَفَ لأَحْبَابِهِ مَا غَطَّى عَنِ الْغَيْرِ, وَأَعْطَاهُمْ مِنْ جُودِهِ كُلَّ خَيْرٍ وَمَيْرٍ, فَقَطَعُوا مَفَاوِزَ الدُّنْيَا بِالصَّبْرِ وَلا ضَيْرَ, وَكَابَدُوا الْمَجَاعَةَ حَتَّى اسْتَحْيَا رَاهِبُ الدَّيْرِ, أَفِي أَحْوَالِ هذه الدنيا تماري, أَمَا تَرَى زِيَّهَا مُسْتَرَدًّا مُسْتَعَارًا, وَسَلْبُ الْقَرِينِ يَكْفِي وَعْظًا وَاعْتِبَارًا. أَمَّا اللَّذَّاتُ فَقَدْ فَنِيَتْ وَأَبْقَتْ عَارًا, وَأَمَّا الْعُمْرُ فَمُنْتَهَبٌ جِهَارًا.

إِيَّاكَ وإيا الدُّنْيَا فِرَارًا فِرَارًا, لَقَدْ قَرَّتْ عُيُونُ الزَّاهِدِينَ وَمَاتُوا أَحْرَارًا, قَتَلَتْ أَقْرَانَهُمْ فَانْتَهَضُوا يَأْخُذُونَ ثَارًا, وَبَاعُوهَا بِمَا يَبْقَى لا كَرْهًا بَلِ اخْتِيَارًا, قطعوا بِالْقِيَامِ لَيْلا وَبِالصِّيَامِ نَهَارًا, وَاتَّخَذُوا الْجِدَّ لِحَافًا وَالصَّبْرَ شِعَارًا, وَرَكِبُوا مِنَ الْعَزْمِ أَمْضَى مِنَ الْعُرْبَانِ الْمَهَارَى, وَاهْتَدَوْا إِلَى نَجَاتِهِمْ وَالنَّاسُ فِي الجهل حيارى.

رَبِحَ الْقَوْمُ وَخَسِرْتَ, وَسَارُوا إِلَى الْمَحْبُوبِ وَمَا سِرْتَ, وَأُجِيرُوا مِنَ اللَّوْمِ وَمَا أُجِرْتَ, وَاسْتُزِيدُوا إِلَى الْقُرْبِ وَمَا اسْتُزِدْتَ, ذُنُوبُكَ طَرَدَتْكَ عَنْهُمْ, وَخَطَايَاكَ أَبْعَدَتْكَ مِنْهُمْ, قُمْ فِي اللَّيْلِ تَرَى تِلْكَ الرُّفْقَةَ, وَاسْلُكْ طَرِيقَتَهُمْ وَإِنْ بَعُدَتِ الشُّقَّةُ, وَابْكِ عَلَى تَأَخُّرِكَ وَاحْذَرِ الْفُرْقَةَ.

(شَمِّرْ عَسَى أَنْ يَنْفَعَ التَّشْمِيرُ ... وَانْظُرْ بِفِكْرِكَ مَا إِلَيْهِ تَصِيرُ)

(طَوَّلْتَ آمَالا تَكَنَّفَهَا الْهَوَى ... وَنَسِيتَ أَنَّ الْعُمْرَ مِنْكَ قَصِيرُ)

(قَدْ أَفْصَحَتْ دُنْيَاكَ عَنْ غَدَرَاتِهَا ... وَأَتَى مَشِيبُكَ وَالْمَشِيبُ نَذِيرُ)

(دَارٌ لَهَوْتَ بِزَهْوِهَا مُتَمَتِّعًا ... تَرْجُو الْمُقَامَ بِهَا وَأَنْتَ تَسِيرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت