وعن عائشة رضى اللّه عنها قالت: لا تسبّوا تبعا فإنه كان رجلا صالحا. وذكر ابن إسحاق وغيره عن ابن عباس قالوا: كان تبع الآخر وهو أبو كرب أسعد بن مليك ، وكان سار بالجيوش نحو المشرق ، حتى حير الحيرة ، وبنى سمرقند ، ورجع من قبل المشرق ، فجعل طريقه على المدينة ، فوجد ابنه الذي خلفه فيها قد قتل غيلة ، فأجمع على خرابها ، وكان الأنصار يقاتلونه نهارا ، ويقرونه بالليل ، فأعجبه ، وبينما هو كذلك ، جاءه جبران من قريظة ، فأقنعاه بترك القتال ، ودخل في دينهما ثم ارتحل قاصدا اليمن ، وفي الطريق لقيه نفر من هذيل ، فأغروه بالكعبة ، فعند ما علم كذبهم قتلهم ، وتوجه إلى الكعبة فكساها ، ونحر ستة آلاف بدنة ، وطاف وحلق ، ثم انصرف إلى اليمن ، ودعا قومه إلى الإسلام فكذبوه.
[سورة الدخان (44) : الآيات 40 إلى 42]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ (40) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (41) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42)
الإعراب:
(أجمعين) توكيد معنوي للضمير في (ميقاتهم) مجرور ...
جملة:"إنّ يوم الفصل ..."لا محلّ لها استئنافيّة 41 - (يوم) بدل من يوم الأول منصوب (لا) نافية (عن مولى) متعلّق بـ (يغني) ، (شيئا) مفعول به منصوب أي شيئا من العذاب (الواو) عاطفة (لا) نافية ، والواو في (ينصرون) نائب الفاعل.
وجملة:"لا يغني مولى ..."في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة:"لا هم ينصرون ..."في محلّ جرّ معطوفة على جملة لا يغني وجملة:"ينصرون ..."في محلّ رفع خبر المبتدأ (هم) 42 - (إلّا) للاستثناء (من) في محلّ رفع بدل من نائب الفاعل"1"، (هو) ضمير فصل"2"..
وجملة:"رحم اللّه ..."لا محلّ لها صلة الموصول (من) وجملة:"إنّه ... العزيز"لا محلّ لها تعليليّة.
(1) أو من مولى الأول.
(2) أو ضمير منفصل مبتدأ خبره العزيز ، والجملة خبر إنّ .. ويجوز أن يكون مستعارا لمحلّ النصب توكيدا لاسم إنّ.