فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407145 من 466147

قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: «من اتقى اللَّه دخل الجنة ينعم فيها، ولا يبأس، ويحيا فيها، فلا يموت، ولا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه» .

وأخرج أبو القاسم الطبراني وأبو بكر بن مردويه عن جابر رضي اللَّه عنه قال: «سئل نبي اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أينام أهل الجنة؟ فقال صلّى اللَّه عليه وسلّم: النوم أخو الموت، وأهل الجنة لا ينامون» .

فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أي تفضل اللَّه عليهم وأعطاهم ذلك عطاء فضلا منه وإحسانا إليهم، أو لأجل إسباغ الفضل منه، ذلك هو الفوز الأكبر الذي لا يعلوه فوز.

ثبت في الصحيح عند مسلم عن جابر عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال: «اعملوا وسددوا وقاربوا، واعلموا أن أحدا لن يدخله عمله الجنة، قالوا: ولا أنت يا رسول اللَّه؟ فقال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني اللَّه برحمة منه وفضل» .

وبعد أن بيّن اللَّه تعالى دلائل قدرته، وأوضح الوعد والوعيد، ووصف القرآن في أول السورة بكونه كتابا مبينا (أي كثير البيان والفائدة) ذكر تعالى في خاتمة السورة ما يؤكد ذلك، فقال:

فَإِنَّما يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أي إنما يسرنا هذا القرآن وأنزلناه سهلا واضحا بينا جليا بلسانك الذي هو أفصح اللغات وأجلاها، والذي هو لسانهم ولغتهم، وجعلناه ميسرا للفهم، كي يفهمه قومك يا محمد، فيتذكروا ويعتبروا ويعملوا بما فيه، والمعنى: إن ذلك الكتاب المبين الكثير الفائدة إنما

أنزلناه عربيا بلغتك ليتذكروا ويتعظوا، كما قال تعالى: وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ، فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ [القمر 54/ 22] .

وبالرغم من هذا الوضوح والبيان، كفر بعضهم وعاند وخالف، فسلّى اللَّه رسوله ووعده بالنصر، وتوعد من كذبه بالهلاك، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت