فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35551 من 466147

ومعنى القتب أن العرب يَعِزّ عندهم وجود كرسي للولادة فيحملون نساءهم على القَتَب عند الولادة.

وفي بعض طرق معاذ: ونَهَى عن السجود للبشر ، وأمر بالمصافحة.

قلت: وهذا السجود المنهيُّ عنه قد اتخذه جُهّال المتصوّفة عادةً فِي سماعهم وعند دخولهم على مشايخهم واستغفارهم ؛ فيرى الواحد منهم إذا أخذه الحال بزعمه يسجد للأقدام لجهله سواء أكان للقبلة أم غيرها جهالة منه ؛ ضلّ سَعْيُهم وخاب عملهم.

الخامسة: قوله: {إِلاَّ إِبْلِيسَ} نصب على الاستثناء المتصل ؛ لأنه كان من الملائكة على قول الجمهور: ابن عباس وابن مسعود وابن جُريج وابن المسيّب وقَتادة وغيرهم ؛ وهو اختيار الشيخ أبي الحسن ، ورجّحه الطبري ؛ وهو ظاهر الآية.

قال ابن عباس: وكان اسمه عزازيل وكان من أشراف الملائكة وكان من الأجنحة الأربعة ثم أُبْلِس بعد.

روى سِمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان إبليس من الملائكة فلما عصى الله غضب عليه فلعنه فصار شيطاناً.

وحكى الماوَرْدِيّ عن قتادة: أنه كان من أفضل صنف من الملائكة يقال لهم الجِنة.

وقال سعيد بن جُبير: إن الجنّ سِبْط من الملائكة خُلقوا من نار وإبليس منهم ، وخلق سائر الملائكة من نور.

وقال ابن زيد والحسن وقتادة أيضاً: إبليس أبو الجن كما أن آدم أبو البشر ولم يكن مَلَكا ؛ وروي نحوه عن ابن عباس وقال: اسمه الحارث.

وقال شَهْر بن حَوْشَب وبعض الأصوليين: كان من الجنّ الذين كانوا فِي الأرض وقاتلتهم الملائكة فسبَوْه صغيراً وتعبّد مع الملائكة وخُوطب ؛ وحكاه الطبري عن ابن مسعود.

والاستثناء على هذا منقطع ، مثل قوله تعالى: {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتباع الظن} [النساء: 157] ، وقوله: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] فِي أحد القولين ؛ وقال الشاعر:

ليس عليك عطشٌ ولا جوعْ ...

إلا الرّقادَ والرقادُ ممنوعْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت