فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 35528 من 466147

واختلفوا في كيفية سجود الملائكة لآدم فقال جماعة: كان سجود الملائكة لآدم على جهة التكريم، فكان ذلك تكريماً لآدم وطاعةً لله

سبحانه، ولم يكن عبادة لآدم.

وحكى ابن الأنباري عن الفراء وجماعة من الأئمة أن سجود الملائكة لآدم كان تحية ولم يكن عبادة، وكان ذلك سجود تعظيم وتسليم وتحية، لا سجود صلاة وعبادة، وكان ذلك تحية الناس وتعظيم بعضهم بعضا، ولم يكن وضع الوجه على الأرض، إنما كان الانحناء والتكفير، فلما جاء الإسلام أبطل ذلك بالسلام.

وقيل: كان سجود على الحقيقة، جعل آدم قبلة لهم، والسجود لله

عز وجل، إلا أن هذا ضعيف، لأنه لو كان، لقيل: اسجدوا إلى آدم.

وقال أبي بن كعب: معناه: أقروا لآدم أنه خير وأكرم عليّ منكم، واخضعوا له وكونوا تحت أمره، وهذا المعنى موافق لأصل اللغة.

وقوله: {لِآدَمَ} حقه الكسر، إلا أنه لا يجري ما كان من هذا الباب نحو: الأحمر والأصفر في معرفة ولا نكرة، لاجتماع علتين فيه في حال نكرته، وهو وزن الفعل، وكونه صفة، فإن سميت به لم تصرفه في حال المعرفة أيضا للتعريف، ووزن الفعل، فإن نكرته لم تنصرف - أيضا - عند سيبويه،[وانصرف عند الأخفش.

وحجة سيبويه]أنه قبل أن يسمى به اسم وإن كان صفة، فقد كان في حال التنكير قبل التسمية به [غير منصرف، فإذا سميت به فحكم الصفة لم يرتفع عنه، ويصير التسمية به] كالعارية، فإذا نكِّر عاد إلى

موضع قد كان فيه لا ينصرف.

والدليل على صحة ذلك، إجماع النحويين على قولهم: مررت بنسوة أربع، فيصرفون (أربعا) ، لأنه اسم استعمل وصفا، ولو راعوا فيه حكم الصفة لم ينصرف في هذه الحال، لأنه على وزن الفعل وهو صفة، فلما نفوا حكم الاسم فيه وإن استعملوه صفة، كذلك أحمر وبابه وإن استعمل اسما، فحكم الصفة باق فيه، لأنه صفة لا اسم.

وأما الأخفش فإنه يقول: إذا سمي به زال حكم الصفة فلا ينصرف في المعرفة للتعريف ووزن الفعل، فإذا نكرته بقيت علة واحدة، وهو وزن الفعل فينصرف. وهذا فاسد، لأن حكم الصفة مراعى، وإن سمي به كما أن حكم الاسم مراعى في (أربع) وإن وصف به.

وقوله تعالى: {إِلَّا إِبْلِيسَ} . قال أكثر أهل اللغة والتفسير: سمي إبليس بهذا الاسم، لأنه أبلس من رحمة الله تعالى أي أيس، والمبلس المكتئب الحزين الآيس، وفي القرآن {فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} [الأنعام: 44] .

قال يونس وأبو عبيدة: يقال للذي يسكت عند انقطاع حجته، ولا يكون عنده جواب: قد أبلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت