قال في"خلاصة الفتاوي": رجل قرأ آية السجدة في الصلاة إن كانت السجدة في آخر السورة أو قريباً من آخرها من بعدها آية أو آيتان إلى آخر السورة فهو بالخيار إن شاء ركع بها ينوي التلاوة وإن شاء سجد ثم يعود إلى القيام فيختم السورة وإن وصل بها سورة أخرى كان أفضل وإن لم يسجد للتلاوة على الفور حتى ختم السورة ثم ركع وسجد لصلاته سقط عنه سجدة التلاوة.
وفي"التأويلات": {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} عن سجودك كما استكبر إبليس أن يسجد لك إلى قبلة آدم ولو سجد لآدم بأمرك لكان سجوده في الحقيقة لك وكان آدم قبلة للسجود كما أن الكعبة قبلة لنا في سجودنا لك انتهى.
قال بعض الكبار: وليس الإنسان بمعصوم من إبليس في صلاته إلا في سجوده لأنه حينئذٍ يتذكر الشيطان معصيته فيحزن ويشتغل بنفسه ويعتزل عن المصلي فالعبد في سجوده معصوم من الشيطان غير معصوم من النفس.
فخواطر السجود كلها إما ربانية أو ملكية أو نفسية وليس للشيطان عليه من سبيل فإذا قام من سجوده غابت تلك الصفة عن إبليس فزال حزنه واشتغل بك.
فعلى العاقل أن يسارع إلى الصلاة فريضة كانت أو نافلة حتى يحصل الرغم للشيطان والرضى للرحمان ويتقرب الروح إلى حضرة الملك المتعال ويجد لذة المناجاة وطعم الوصال.
اللهم اجعلنا من أهل سجدة الفناء إنك سميع الدعاء.