فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 354219 من 466147

{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} تكون"ما"بمعنى الذي وتكون مصدراً ، وفي كِلاَ الوجهين يجب أن تكون منفصلة من"مِن"و"يُنْفِقُونَ"قيل: معناه الزكاة المفروضة.

وقيل: النوافل ؛ وهذا القول أمدح.

فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)

قرأ حمزة:"مَّا أُخْفِي لَهُمْ"بإسكان الياء.

وفتحها الباقون.

وفي قراءة عبد الله"مَا نُخْفِي"بالنون مضمومة.

وروى المفضّل عن الأعمش"ما يُخْفَى لَهُمْ"بالياء المضمومة وفتح الفاء.

وقرأ ابن مسعود وأبو هريرة:"من قُرّات أعين".

فمن أسكن الياء من قوله:"ما أخفي"فهو مستقبل وألفه ألف المتكلم.

و"ما"في موضع نصب ب"أخفي"وهي استفهام ، والجملة في موضع نصب لوقوعها موقع المفعولين ، والضمير العائد على"ما"محذوف.

ومن فتح الياء فهو فعل ماضٍ مبني للمفعول.

و"ما"في موضع رفع بالابتداء ، والخبر"أخفي"وما بعده ، والضمير في"أخفي"عائد على"ما".

قال الزجاج: ويقرأ"مَا أَخْفَى لَهُمْ"بمعنى ما أخفى الله لهم ؛ وهي قراءة محمد بن كعب ، و"ما"في موضع نصب.

المهدوِيّ: ومن قرأ:"قرّات أعين"فهو جمع قُرّة ، وحَسُن الجمع فيه لإضافته إلى جمع ، والإفراد لأنه مصدر ، وهو اسم للجنس.

وقال أبو بكر الأنبارِيّ: وهذا غير مخالف للمصحف ؛ لأن تاء"قُرّة"تكتب تاء على لغة من يجري الوصل على الوقف ؛ كما كتبوا (رحمت الله) بالتاء.

ولا يُستنكر سقوط الألف من"قُرات"في الخط وهو موجود في اللفظ ؛ كما لم يستنكر سقوط الألف من السماوات وهي ثابتة في اللسان والنطق.

والمعنى المراد: أنه أخبر تعالى بما لهم من النعيم الذي لم تعلمه نفس ولا بشر ولا مَلَك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت