وكان عبد الله بن مسعود يصلّي في تلك الساعة ويقول: صلاة الغفلة بين المغرب والعشاء ؛ ذكره ابن المبارك.
ورواه الثعلبي مرفوعاً عن ابن عمر قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم:"من جَفَتْ جنباه عن المضاجع ما بين المغرب والعشاء بُنِيَ له قصران في الجنة مسيرة عام ، وفيهما من الشجر ما لو نزلها أهل المشرق والمغرب لأوسعتهم فاكهة"وهي صلاة الأوّابين وغفلة الغافلين.
وإن من الدعاء المستجاب الذي لا يردّ الدعاء بين المغرب والعشاء.
فصل في فضل التجافي: ذكر ابن المبارك عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: ستعلمون اليوم مَن أصحاب الكرم ؛ لِيَقُمِ الحامدون لله على كل حال ، فيقومون فيُسَرّحون إلى الجنة.
ثم ينادي ثانية: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم ؛ لِيَقُمِ الذين كانت جنوبهم تتجافى عن المضاجع {يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} .
قال: فيقومون فيسرحون إلى الجنة.
قال: ثم ينادي ثالثة: ستعلمون اليوم من أصحاب الكرم ؛ لِيَقُمِ الذين كانوا {لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصلاة وَإِيتَآءِ الزكاة يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ القلوب والأبصار} ، فيقومون فيسرحون إلى الجنة.