قال الفقيه الإمام القاضي: وهذا قول حسن ، وكذلك في الصفح عن المخطي في سب ونحوه ، و"الجنوب"جمع جنب ، و {المضجع} موضع الاضطجاع للنوم ، وقال أنس بن مالك: أراد بهذه الآية الصلاة بين المغرب والعشاء ، وقال عطاء وأبو سلمة أراد صلاة العشاء الآخرة ، وقال أبو محمد: وكانت الجاهلية ينامون من أول المغرب ومن أي وقت شاء الإنسان فجاء انتظار وقت العشاء الآخرة غريباً شاقاً ، وقال أنس بن مالك أيضاً: أراد انتظار العشاء الآخرة لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤخرها إلى نحو ثلث الليل وفي ذلك أحاديث كثيرة ، وقال الضحاك:"تجافي الجنب"هو أن يصلي الرجل العشاء والصبح في جماعة وهذا قول حسن يساعده لفظ الآية ، وقال الجمهور من المفسرين: أراد بهذا التجافي صلاة النوافل بالليل.