فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353946 من 466147

فوجه من نار يقبض به أرواح الكفار ، ووجه من ظلمة يقبض به أرواح المنافقين ، ووجه من رحمة يقبض به أرواح المؤمنين ، ووجه من نور يقبض به أرواح الأنبياء والصديقين عليهم السلام والدنيا بين يديه كالكف ، وله أعوان من ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب.

فإذا قبض روح المؤمن دفعها إلى ملائكة الرحمة ، وإذا قبض روح الكافر دفعها إلى ملائكة العذاب.

وروى جابر بن زيد أن ملك الموت كان يقبض الأرواح بغير وجه ، فأقبل الناس يسبونه ويلعنونه.

فشكى إلى ربه عز وجل.

فوضع الله عز وجل الأمراض والأوجاع.

فقالوا: مات فلان بكذا وكذا.

ثم قال تعالى: {الذي وُكّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبّكُمْ تُرْجَعُونَ} بعد الموت أحياءً فيجازيكم بأعمالكم.

ثم قال عز وجل: {وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون} يعني: المشركون {الكافرين كُفْرُهُمْ عِندَ رَبّهِمْ} استحياء من ربهم بأعمالهم يقولون: {رَبَّنَا أَبْصَرْنَا} الهدى {وَسَمِعْنَا} الإيمان.

ويقال {أبصارنا} يوم القيامة بالمعاينة ، {وَسَمِعْنَا} يعني: أيقنوا حين لم ينفعهم يقينهم {فارجعنا} إلى الدنيا {نَعْمَلْ صالحا إِنَّا مُوقِنُونَ} يعني: أيقنّا بالقيامة.

ويقال: {إِنَّا مُوقِنُونَ} يعني: قد آمنا ولكن لا ينفعهم.

وقد حذف الجواب لأن في الكلام دليلاً ومعناه: ولو ترى يا محمد ذلك ، لرأيت ما تعتبر به غاية الاعتبار.

يقول الله تعالى: {وَلَوْ شِئْنَا لاَتَيْنَا} يعني: لأعطينا {كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا ولكن حَقَّ القول مِنْى} يعني: وجب العذاب مني.

ويقال: ولكن سبق القول بالعذاب وهو قوله: {لاَمْلاَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ} من كفار الإنس ، ومن كفار الجن أجمعين.

فيقول لهم الخزنة: {فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمْ} يعني: ذوقوا العذاب بما تركتم {لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا} يعني: تركتم العمل بحضور يومكم هذا.

قال القتبي: النسيان ضد الحفظ ، والنسيان الترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت