فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353945 من 466147

ثم رجع إلى ذريته فقال: {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والابصار} ويقال: هذا كله في صفة الذرية يعني: ثم {جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مّن مَّاء مَّهِينٍ} يعني: من نطفة ضعيفة {ثُمَّ سَوَّاهُ} يعني: جمع خلقه في رحم أمه {وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ} يعني: جعل فيه الروح بأمره ، {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والافئدة} .

ثم قال: {قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ} يعني: لا تشكرون رب هذه النعم على حسن خلقكم ، فتوحّدوه.

فلا تستعملوا سمعكم وأفئدتكم إلا في طاعتي.

ويقال: ما هاهنا صلة.

فكأنه يقول: تشكرونه قليلاً.

ويقال: ما بمعنى: الذي.

فكأنه قال: فقليل الذي تشكرون.

وقد يكون الكلام بعضه بلفظ المغايبة.

ثم قال: {وَجَعَلَ لَكُمُ السمع} بلفظ المخاطب ، فكما قال: هاهنا {ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ} {ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ} بلفظ المغايبة.

ثم قال: {وَجَعَلَ لَكُمُ} بلفظ المخاطبة.

ثم قال عز وجل: {وَقَالُواْ أَءذَا ضَلَلْنَا فِى الأرض} يعني: هلكنا وصرنا تراباً {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} يعني: أنبعث بعد الموت.

وأصله ضلّ الماء في اللبن إذا غاب وهلك.

وروي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قرأ {أءذا ضللنا} بالصاد ، وتفسيره النتن.

يقال: صل اللحم إذا أنتن.

وقراءة العامة بالضاد المعجمة أي: هلكنا.

وقرأ ابن عامر: {وَقَالُواْ إءِذَا ضَلَلْنَا} إذ بغير استفهام {إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ} على وجه الاستفهام.

قال: لأنهم كانوا يقرون بالموت ويشاهدونه.

وإنما أنكروا البعث.

ويكون الاستفهام في البعث دون الموت.

ثم قال عز وجل: {بَلْ هُم بِلَقَاء رَبّهِمْ كافرون} يعني: بالبعث جاحدون فلا يؤمنون به.

[بم قوله عز وجل:

{قُلْ يتوفاكم} يعني: يقبض أرواحكم {مَّلَكُ الموت} واسمه عزرائيل.

وروي في الخبر أن له وجوهاً أربعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت