فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353907 من 466147

وفي كلمة موجزة نقول: إن للّه قضاء سابقا في خلقه - هذا حقّ .. فللجنة أهلها ، وللنار أهلها ، ولن يتحول إنسان أبدا عما أراد اللّه له .. ولكن - مع هذا - فإن هذا القضاء محجوب عن الناس ، فلا يدرى أحد أهو من هذا من الفريق أو ذاك ، وذلك مما قضت به حكمة اللّه ، حتى يظل باب العمل مفتوحا لكل عامل .. فهناك طريقان: طريق الإيمان ، والهدى ، وطريق الكفر والضلال.

والأول موصّل إلى الجنة ، والآخر منته إلى النار .. والإنسان مخيّر في اختيار أحد الطريقين .. هكذا يبدو الأمر في ظاهره ، فلا قسر ولا قهر ، وإن كان للّه الأمر كله .. فمن كان من أهل الجنة ، يسّره اللّه لها ، ومن كان من أهل النار أخلى اللّه طريقه إليها .. وكلّ ميسّر لما خلق له! ولا تسأل بعد هذا: لم اختار اللّه هذا الفريق للجنة ، واختار ذاك الفريق للنار ؟ إنه خلقهم ، لم يشاركه أحد في الخلق ، وإنه أقامهم حيث أقامهم ، فلا اعتراض على المالك في تصرفه فيما ملك ..!

واللّه سبحانه وتعالى يقول: « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ » (2: التغابن) .

قوله تعالى: « فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا إِنَّا نَسِيناكُمْ وَذُوقُوا عَذابَ الْخُلْدِ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » .

هو ردّ مباشر على هؤلاء المجرمين ، بعد أن تلقوا الرد الضمنى في الآية السابقة ، وأنهم من أصحاب النار ، ولن يعدل بهم عنها عودتهم إلى الدنيا مرة ومرة ومرات .. فليخسئوا ، وليذوقوا عذاب السعير .. إنهم من أصحاب النار ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت