ـ وفي قوله تعالى: «بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا» الباء للسببية، أي ذوقوا هذا العذاب بسبب نسيانكم هذا اليوم، وكفركم به! وقد عبّر عن كفرهم، بيوم القيامة بالنسيان، ليكشف عن مدى استخفافهم به، وإخلاء أنفسهم من كل شعور يصل بينهم وبينه.
وقوله تعالى: «إِنَّا نَسِيناكُمْ» هو على سبيل المجازاة .. وأنهم كما استخفّوا بهذا اليوم، فقد استخفّ اللّه بهم، ولم ينظر إليهم بعين الرحمة ..
فهم باقون في هذه النار لا يخرجون منها، حتى لكأنهم قد نسوا فيها .. كما يقول اللّه سبحانه: «كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى» (126: طه) . انتهى انتهى. {التفسير القرآني للقرآن حـ 11 صـ 613 - 618}