فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353897 من 466147

ويوم كإبهام القطاة قطعته... وقيل: إن يوم القيامة فيه أيام ؛ فمنها ما مقداره ألف سنة ، ومنها ما مقداره خمسون ألف سنة.

وقيل: هي أوقات مختلفة يعذب الكافر بنوع من أنواع العذاب ألف سنة ، ثم ينقل إلى نوع آخر ، فيعذب به خمسين ألف سنة.

وقيل: مواقف القيامة خمسون موقفاً كل موقف ألف سنة ، فيكون معنى {يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} : أنه يعرج إليه في وقت من تلك الأوقات أو موقف من تلك المواقف.

وحكى الثعلبي عن مجاهد وقتادة والضحاك أنه أراد سبحانه في قوله: {تَعْرُجُ الملائكة والروح إِلَيْهِ فِى يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] المسافة من الأرض إلى سدرة المنتهى التي هي مقام جبريل ، والمراد: أنه يسير جبريل ومن معه من الملائكة في ذلك المقام إلى الأرض مسيرة خمسين ألف سنة في مقدار يوم واحد من أيام الدنيا ، وأراد بقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} المسافة التي بين الأرض وبين سماء الدنيا هبوطاً وصعوداً فإنها مقدار ألف سنة من أيام الدنيا.

وقيل: إن ذلك إشارة إلى امتداد نفاذ الأمر ؛ وذلك لأن من نفذ أمره غاية النفاذ في يوم أو يومين وانقطع لا يكون مثل من ينفذ أمره في سنين متطاولة ، فقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ} يعني: يدبر الأمر في زمان يوم منه ألف سنة.

فكم يكون الشهر منه؟ وكم تكون السنة منه؟ وعلى هذا فلا فرق بين ألف سنة وبين خمسين ألف سنة.

وقيل: غير ذلك.

وقد وقف حبر الأمة ابن عباس لما سئل عن الآيتين كما سيأتي في آخر البحث إن شاء الله.

قرأ الجمهور: {مّمَّا تَعُدُّونَ} بالفوقية على الخطاب ، وقرأ الحسن والسلمي وابن وثاب والأعمش بالتحتية على الغيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت