فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353592 من 466147

اللّه للمخلوقات قائمة قبل الخلق ، ولكنها تتجلى حين يظهر المخلوق ، ويأخذ الانجاه الذي توجهه قدرة اللّه ، وعلمه ، وحكمته إليه ..

ومثله قوله تعالى: « اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ » (40: الروم) .

فهذا الخلق ، ثم الرزق ، ثم الإماتة ، ثم الإحياء ، كلها واقعة في علم اللّه ، مقدورة لقدرته ، ولكنها تتجلى في كل مخلوق ، حالا بعد حال ، وزمنا بعد زمن ، حسب علم اللّه وتقديره.

واستواء اللّه سبحانه وتعالى على العرش ، هو تجلّيه سبحانه على هذه المخلوقات التي خلقها ، وإجراؤها على النظام الذي قدره لها ..

قوله تعالى: « يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » .

تدبير الأمر ، قضاؤه ، والأمر بإنفاذه ..

والمراد بالسماء هنا ، الإشارة إلى متنزل هذا الأمر المدبر ، وهو أنه من سلطان عال متمكن ..

والمراد بالأرض: الإشارة إلى ما يقضى به اللّه في شأن الناس ، وما يتصل بعالمهم الأرضى ، إذ كانوا هم المخاطبين بهذا ، والمدعوين إلى النظر فيه ، وتلقّى العبرة منه ..

وعروج الأمر إلى اللّه ، هو الرجوع إليه ، بعد أن يقع على الصورة التي أرادها ، فيعلمه سبحانه على الصورة التي وقع عليها ، وهذا العلم ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت