فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 353530 من 466147

وقوله تعالى {الم} [السجدة: 1] عادةً يأتي بعد هذه الحروف المقطعة أمر يخصُّ الكتاب العزيز .

وهنا يقول سبحانه:

تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)

مادة (نزل) وردتْ في القرآن بلفظ: نزل ، ونزَّل ، وأنزل ، أنزل تدل على التعدية ، يعني: أن الله تعالى عدَّى القرآن من اللوح المحفوظ ، إلى أنْ يباشر مهمته في السماء الدنيا ، وهذا الإنزال من الله تعالى .

أما نزَّل فالتنزيل مهمة الملائكة ؛ لذلك يقول تعالى في الإنزال: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القدر} [القدر: 1] أي: من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ، ثم تتنزَّل به الملائكة مُنجَّماً حسب الأحداث ، وفي ذلك يقول تعالى: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين} [الشعراء: 193]

ويقول سبحانه: {وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ ...} [الإسراء: 105] فقد كان محفوظاً عندنا في اللوح المحفوظ {لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ المطهرون} [الواقعة: 193] ثم نزل به الروح الأمين جبريل .

وما دام {نَزَلَ بِهِ ...} [الشعراء: 193] فهذا يعني أن القرآن نزل معه ، فقوله: {نَزَلَ بِهِ الروح الأمين} [الشعراء: 193] تساوي تماماً {وبالحق أَنْزَلْنَاهُ وبالحق نَزَلَ ...} [الإسراء: 105] . فالنزول يُنسَب مرة إلى القرآن ، ومرَّة إلى الروح الأمين .

ومادة نزل وما يُشتق منها من إنزال وتنزيل تفيد كلها أنه جاء من جهة العلو إلى جهة أسفل منه ، كأنك تتلقّى من جهة أعلى منك وأرفع ، وما دُمْتَ تتلقى من جهة أعلى منك ، فإيَّاك أنْ يضل بك الفكر لناحية أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت