وقيل: أُريد بالقوم الذين لم يأتهم نذير من قبلُ جميعُ الأمم، وأن المراد بأنهم لم يأتهم نذير أنهم كلَّهم لم يأتهم نذير بعد أن ضلّوا، سواء منهم من ضلّ في شرعه مثل أهل الكتاب، ومن ضلّ بالخلو عن شرع كالعَرب.
وهذا الوجه بعيد عن لفظ (قوم) وعن فعل {أتاهم} ومفيتٌ للمقصود من هذا الوصف كما قدمناه.
وأما قضية عموم الدعوة المحمدية فدلائلها كثيرة من غير هذه الآية.
و (لعلّ) مستعارة تمثيلاً لإرادة اهتدائهم والحرص على حصوله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 21 صـ}