فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352306 من 466147

{وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ} أي فلا يهمنك ذلك {إِلَيْنَا} لا إلى غيرنا {مَرْجِعُهُمْ} رجوعهم بالبعث يوم القيامة {فَنُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ} أي بعملهم أو بالذي عملوه في الدنيا من الكفر والمعاصي بالعذاب والعقاب ، وقيل: إلينا مرجعهم في الدارين فنجازيهم بالإهلاك والتعذيب والأول أظهر وأياً ما كان فالجملة في موضع التعليل كأنه قيل: لا يهمنك كفر من كفر لأنا ننتقم منه ونعاقبه على عمله أو الذي عمله والجمع في الضمائر الثلاثة باعتبار معنى من كما أن الإفراد في الأول باعتبار لفظها ، وقرئ في السبع {وَلاَ يَحْزُنكَ} مضارع أحزن مزيد حزم اللام ؛ وقدر اللزوم ليكون للنقل فائدة وحزن وأحزن لغتان ، قال اليزيدي: حزنه لغة قريش وأحزنه لغة تميم وقد قرئ بهما ، وذكر الزمخشري أن المستفيض في الاستعمال ماضي الأفعال ومضارع الثلاثي والعهدة في ذلك عليه {إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} تعليل للتنبئة المعبر بها عن المجازاة أن يجازيهم سبحانه لأنه عز وجل عليم بالضمائر فما ظنك بغيرها.

{نُمَتّعُهُمْ قَلِيلاً} تمتيعاً قليلاً أو زماناً قليلاً فإن ما يزول بالنسبة إلى ما يدوم قليل {ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ إلى عَذَابٍ غَلِيظٍ} ثقيل عليهم ثقل الأجرام الغلاظ ، والمراد بالاضطرار أي الإلجاء إلزامهم ذلك العذاب الشديد الزام المضطر الذي لا يقدر على الانفكاك مما ألجئ إليه ، وفي الانتصاف تفسير هذا الاضطرار ما في الحديث من أنهم لشدة ما يكابدون من النار يطلبون البرد فيرسل عليهم الزمهرير فيكون أشد عليهم من اللهب فيتمنون عود اللهب اضطراراً فهو اختيار عن اضطرار وبأذيال هذه البلاغة تعلق الكندي حيث قال:

يرون الموت قداماً وخلفا...

فيختارون والموت اضطرار

وقيل: المعنى نضم إلى الإحراق الضغط والتضييق فلا تغفل.

{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت