فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352294 من 466147

لما بين حال المسلم رجع إلى بيان حال الكافر فقال: {وَمَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ} أي لا تحزن إذا كفر كافر فإن من يكذب وهو قاطع بأن صدقه يتبين عن قريب لا يحزن ، بل قد يؤنب المكذب على الزيادة في التكذيب إذا لم يكن من الهداة ويكون المكذب من العداة ليخجله غاية التخجيل ، وأما إذا كان لا يرجو ظهور صدقه يتألم من التكذيب ، فقال فلا يحزنك كفره ، فإن المرجع إلي فأنبئهم بما عملوا فيخجلون وقوله: {إِنَّ الله عَلِيمٌ بِذَاتِ الصدور} أي لا يخفى عليه سرهم وعلانيتهم فينبئهم بما أضمرته صدورهم ، وذات الصدور هي المهلك ، ثم إن الله تعالى فصل ما ذكرنا وقال: {نُمَتّعُهُمْ قَلِيلاً} أي بقاؤهم مدة قليلة ثم بين لهم وبال تكذيبهم وكفرهم بقوله: {ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ} أي نسلط عليهم أغلظ عذاب حتى يدخلوا بأنفسهم عذاباً غليظاً فيضطرون إلى عذاب النار فراراً من الملائكة الغلاظ الشداد الذين يعذبونهم بمقامع من نار ، وفيه وجه آخر لطيف وهو أنهم لما كذبوا الرسل ثم تبين لهم الأمر وقع عليهم من الخجالة ما يدخلون النار ولا يختارون الوقوف بين يدي ربهم بمحضر الأنبياء ، وهو يتحقق بقوله تعالى: {فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبّئُهُم بِمَا عَمِلُواْ} .

وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (25)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت