فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352245 من 466147

{وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (12) وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}

المفردات:

{لُقْمَانُ} : هو - على ما ذكر الكشَّاف - لقمان بن باعوراء بن أخت أيّوب - عليه السّلام - أو ابن خالته، والذي عليه المحقِّقون: أنَّه كان رجلا صالحا حكيما، ولم يكن نبيّا، ولقد سجل الله في القرآن نصيحته لولده، وما سوى ذلك فإسرائيليات تفتقر إلى الدليل.

{الْحِكْمَةَ} : هي على ما أخرج ابن مردويه عن ابن عباس: العاقل والفهم والفطنة.

{لِابْنِهِ} : قيل: تاران - على ما قاله الطَّبري - وقيل: ماثان، وقيل: غير ذلك والله أعلم بالحقيقة.

{يَعِظُهُ} : ينصحه ويخوّفه.

{يَا بُنَيَّ} : تصغير إشفاق ومحبّة، لا تصغير تحقير.

{إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ} : لما فيه من وضع الشيء في غير موضعه.

{عَظِيمٌ} : لما فيه من التَّسوية بين من لا نعمة إلا منه ومن لا نعمة تصد عنه.

التفسير

12 -: {وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ} :

كلام مستأْنف مسوق لبيان بطلان الشرك بالنَّقل بعد الإشارة إلى بطلانه بالعقل.

والمعنى: ولقد أعطينا لقمان العقل والفهم والإصابة في القول، وأمرناه أن يشكر الله - عزَّ وجل - على ما آتاه ومنحه من الفضل الذي خصَّه به دون سواه من أبناء جنسه وأهل زمانه، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه لأَنه إنما يعود نفع ذلك وثوابه عليه، ومن كفر النعم وجحدها ولم يشكرها فإنما يكفر على نفسه؛ لأنَّ ضرر كفره عائد عليه، لأنَّه - تعالى - غنيّ لا يحتاج إلى الشكر، ولا يتضرر بالكفر، حميد حقيق بالحمد وإن لم يحمده أحد، أو محمود بالفعل، ينطق بحمده - تعالى - جميع المخلوقات بلسان الحال.

13 - {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت