فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 352241 من 466147

وإذا تُقْرأُ على هذا الضَّال آيات الله أعرض عنها غير مُعْتَدٍّ متكبِّرا مُبالغًا في التكبّر، وحاله في ذلك حال من لم يسمعها وهو سامع، كأَنَّ في أذنيه صَممًا وثُقْلا مانعا من السّماع فأَنذره - أيها الرسول - بأن العذاب المفرط في الإيلام لاحق به لا محالة يوم القيامة يؤلمه كما تألَّم بسماع كتاب الله وآياته، وتصَامم معرضا عنها وما به من صمم، وقوله - تعالى: {كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا} فيه رمز إلى أنَّ من سمعها لا يُتَصَوَّر فيه التَّوْلية والاستكبار لما فيها من الأمور المُوجبة للإقبال عليها والخضوع لها. وقوله - تعالى: {كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا} أصل معنى الوقْر: الحمل الثقيل، استعير للصم، ثم غلب حتى صار حقيقة فيه.

حكم الغناء: أخرج البخاري في الأدب المفرد، وابن أبي الدنيا، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في سننه: عن أبن عباس أنه قال: {لَهْوَ الْحَدِيثِ} : هو الغناء وأشباهه ولقد عرض المفسِّرون لحكم الغناء وأطالوا فيه الكلام وبخاصة العلامة الآلوسي، وإليك نبذه مختصرة في هذا الموضوع:

الغناء الذي يُحرك النفوس ويبعث على إثارة الشهوة لما فيه من شعر يُشَبَّب فيه بالنِّساء ويحث على الفجور بذكر الخمور والمحرمات، لا يُختلف في تحريمه، لأنه اللهو المذموم باتفاق. بل حكى بعضهم الإجماع علي حرمته في جميع الأديان.

أخرج سعيد بن منصور، وأحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وغيرهم، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال"لا تبيعوا القِيان ولا تشتروهنَّ ولا تُعلِّموهن، ولا خير في تجارة فيهنَّ، وثمنهنَّ حرام"في مثل هذا أُنزلت هذه الآية: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ... } إلخ ذكر ذلك الآلوسي والكشاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت