فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351767 من 466147

وقال ابن مسعود: كانوا ينهون عن خبب اليهود ودبيب النصارى ولكن مشياً بين ذلك ، وما في النهاية من أن عائشة نظرت إلى رجل كاد يموت تخافتاً فقالت: ما لهذا؟ فقيل: إنه من القراء فقالت: كان عمر رضي الله تعالى عنه سيد القراء وكان إذا مشى أسرع وإذا قال أسمع وإذا ضرب أوجع ، فالمراد بالإسراع فيه ما فوق دبيب المتماوت وهو الذي يخفي صوته ويقل حركاته مما يتزيا بزي العباد كأنه يتكلف في اتصافه بما يقربه من صفات الأموات ليوهم أنه ضعف من كثرة العبادة فلا ينافي الآية ، وكذا ما ورد في صفته صلى الله عليه وسلم إذ يمشي كأنما ينحط من صبب وكذا لا ينافيها قوله تعالى: {وَعِبَادُ الرحمن الذين يَمْشُونَ على الأرض هَوْناً} [الفرقان: 63] إذ ليس الهون فيه المشي كدبيب النمل ، وذكر بعض الأفاضل أن المذموم اعتياد الإسراع بالإفراط فيه ، وقال السخاوي: محل ذم الإسراع ما لم يخش من بطء السير تفويت أمر ديني ، لكن أنت تعلم أن الإسراع المذهب للخشوع لإدراك الركعة مع الإمام مثلاً مما قالوا إنه مما لا ينبغي فلا تغفل ، وعن مجاهد أن القصد في المشي التواضع فيه ، وقيل: جعل البصر موضع القدم ، والمعول عليه ما تقدم.

وقرئ {واقصد} بقطع الهمزة ونسبها ابن خالويه للحجازي من أقصد الرامي إذا سدد سهمه نحو الرمية ووجهه إليها ليصيبها أي سدد في مشيك والمراد أمش مشياً حسناً ، وكأنه أريد التوسط به بين المشيين السريع والبطئ فتتوافق القراءاتان {واغضض مِن صَوْتِكَ} أي انقص منه واقصر من قولك فلان يغض من فلان إذا قصر به ووضع منه وحط من درجته.

وفي"البحر"الغضرد طموح الشيء كالصوت والنظر ويستعمل متعدياً بنفسه كما في قوله:

فغض الطرف إنك من نمير...

ومتعدياً بمن كما هو ظاهر قول الجوهري غض من صوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت