وقرأ الحسن ، وأبو رجاء ، وقتادة ، والجحدري ، ويعقوب: وفصله ، ومعناه الفطام ، أي في تمام عامين ، عبر عنه بنهايته ، وأجمعوا على اعتبار العامين في مدة الرضاع في باب الأحكام والنفقات ، وأما في تحريم اللبن في الرضاع فخلاف مذكور في الفقه.
و {أن اشكر} في موضع نصب ، على قول الزجاج.
وقال النحاس: الأجود أن تكون مفسرة.
{لي} : أي على نعمة الإيمان.
{ولوالديك} : على نعمة التربية {إليّ المصير} : توعد أثناء الوصية.
{وإن جاهداك} إلى: {فلا تطعهما} : تقدم الكلام عليه في العنكبوت ، إلا أن هنا عليّ ، وهناك لتشرك بلام العلة.
وانتصب {معروفاً} على أنه صفة لمصدر محذوف ، أي صحاباً ، أو مصاحباً معروفاً وعشرة جميلة ، وهو إطعامهما وكسوتهما وعدم جفائهما وانتهارهما ، وعيادتهما إذا مرضا ، ومواراتهما إذا ماتا.
{واتبع سبيل من أناب إليّ} : أي رجع إلى الله ، وهو سبيل الرسول لا سبيلهما.
{ثم إليّ مرجعكم} : أي مرجعك ومرجعهما ، فأجازي كلاً منكم بعمله.
ولما نهى لقمان ابنه عن الشرك ، نبهه على قدرة الله ، وأنه لا يمكن أن يتأخر عن مقدوره شيء فقال: {يا بني إنها إن تك} ، والظاهر أن الضمير في إنها ضمير القصة.
وقرأ نافع: مثقال ، بالرفع على {إن تك} تامة ، وهي قراءة الأعرج وأبي جعفر ، وأخبر عن مثقال ، وهو مذكر ، إخبار المؤنث ، لأضافته إلى مؤنث ، وكأنه قال: إن تك زنة حبة ؛ وباقي السبعة: بالنصب على {إن تك} ناقصة ، واسمها ضمير يفهم من سياق الكلام تقديره: هي ، أي التي سألت عنها.
وكان فيما روي قد سأل لقمان ابنه: أرأيت الحبة تقع في مغاص البحر؟ أيعلمها الله؟ فيكون الضمير ضمير جوهر لا ضمير عرض ، ويؤيده قوله: {إن تك مثقال حبة} .
وقرأ عبد الكريم الجزري: فتكن ، بكسر الكاف وشد النون وفتحها ؛ وقراءة محمد بن أبي فجة البعلبكي: فتكن ، بضم التاء وفتح الكاف والنون مشددة.