فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 351754 من 466147

وقرأ قتادة: فتكن ، بفتح التاء وكسر الكاف وسكون النون ، من وكن يكن ، ورويت هذه القراءة عن عبد الكريم الجزري أيضاً: أي تستقر ، ويجوز أن يكون الضمير ضمير عرض ، أي تلك الفعلة من الطاعة أو المعصية.

وعلى من قرأ بنصب مثقال ، يجوز أن يكون الضمير في أنها ضمير الفعلة ، لا ضمير القصة.

قال الزمخشري: فمن نصب يعني مثقال ، كان الضمير للهيئة من الإساءة والإحسان ، أي كانت مثلاً في الصغر والقماءة ، كحبة الخردل ، فكانت مع صغرها في أخفى موضع وأحرزه ، كجوف الصخرة ، أو حيث كانت من العالم العلوي أو السفلي.

{يأت بها الله} ، يوم القيامة ، فيحاسب عليها.

{إن الله لطيف} ، يتوصل علمه إلى كل خفي.

{خبير} : عالم بكنهه.

وعن قتادة: لطيف باستخراجها ، خبير بمستقرها.

وبدأ له بما يتعلق به أولاً ، وهو كينونة الشيء.

{في صخرة} : وهو ما صلب من الحجر وعسر إخراجه منها ، ثم أتبعه بالعالم العلوي ، وهو أغرب للسامع ، ثم أتبعه بما يكون مقر الأشياء للشاهد ، وهو الأرض.

وعن ابن عباس والسدي ، أن هذه الصخرة هي التي عليها الأرض.

قال ابن عباس: هي تحت الأرضين السبع ، يكتب فيها أعمال الفجار.

قال ابن عطية: قيل: أراد الصخرة التي عليها الأرض والحوت والماء ، وهي على ظهر ملك.

وقيل: هي صخرة في الريح ، وهذا كله ضعيف لا يثبت سنده ، وإنما معنى الكلام: المبالغة والانتهاء في التفهم ، أي إن قدرته تنال ما يكون في تضاعيف صخرة ، وما يكون في السماء والأرض. انتهى.

قيل: وخفاء الشيء يعرف بصغره عادة ، ويبعده عن الرائي.

وبكونه في ظلمة وباحتجابه ، ففي صخرة إشارة إلى الحجاب ، وفي السماوات إشارة إلى البعد ، وفي الأرض إشارة إلى الظلمة ، فإن جوف الأرض أظلم الأماكن.

وفي قوله: {يأت بها الله} دلالة على العلم والقدرة ، كأنه قال: يحيط بها علمه وقدرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت